مكمَّلٌ فرحَه بالسلامة أو الظَّفَر، والباذلان المقصودان بمعزل عن ذلك.
* قالوا: وأيضًا، فبدخول المحلِّل لم يخرج العقد عن كون الجُعل فيه من اثنين، بل الجُعل منهما بحاله، وإنما استفدنا جهةً أخرى [1] لمصرفه، فكان الخَطَر أن يصرفان إلى هذا وحده على تقدير، وإلى هذا وحده على تقدير [2] ، وإلى كل منهما جُعْله على تقدير، فاستفدنا بدخوله ثلاثَ تقديرات أُخَر: صَرْف الرَّهْنَيْن إليه وَحْده، وإليه [3] وإلى هذا وحده، وإليه وإلى الآخر وحده. فلم نستفد بدخوله إلَّا تعدُّد الجهات التي يُصرَف فيها الجُعل ليس إلا، فلم يخرج به العقد من كونه عقدًا أخرج فيه - كما ترى [4] - المتراهنان كلاهما.
* قالوا: وأيضًا، فمشترطوا المحلِّل مختلفون: هل دخل ليحلَّ فيه لنفسه فقط، أو له وللباذلين؟ على قولين:
* فذهب جمهور من اشترطه إلى أنه دخل لِيُحِلَّه لنفسه ولهما.
* وقال أبو علي بن خيران من الشافعية [5] :"وإنما يحلُّه لنفسه فقط" [6] .
(1) سقط من (ح) .
(2) قوله (وإلى هذا وحده على تقدير) سقط من (ح، مط) .
(3) من (ظ) فقط في الموضعين
(4) قوله (كما ترى) من (ظ) .
(5) هو الحسين بن صالح بن خيران، أحد أركان المذهب، وكان إمامًا زاهدًا ورعًا متقشفًا، توفى سنة 310 هـ أو بعدها.
انظر طبقات الشافعية الكبرى (3/ 271 - 274) .
(6) انظر الحاوي الكبير للماوردي (15/ 192) ، وتكملة المجموع (15/ 153) ، =