فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 535

يريد أبو سفيان بالمدة: صلح الحديبية، وكان في ذي القعدة سنة سِتٍّ بلا شك، فعُلِم أنَّ تحريم القِمَار سابقٌ على أخذ الصديق الرهان، الذي راهن عليه أهل مكة، ولو [ظ 28] كان رهان الصديق منسوخًا، لكان أبعد الناس منه، فقد روى البخاري في"صحيحه" [1] :"أنه كان له غلام يأخذ من الخَراج، فجاء يومًا بشيء، فأكلَ منه، ثم ضحك غلامه فقال مالك؟ فقال [2] : أتدري من أين هذا؟ قال: لا، قال: إني كنتُ تكهَّنتُ لإنسان في الجاهلية، فلما كان اليوم، جاءني بما جَعَل لي، [ح 57] فوضع أبو بكر يده في فيه، وأستقاء ما كان أكلَ".

فكيف يأخذ القمار الحرام [3] بعد علمه بتحريمه ونسخه؟! هذا من المحال البيِّن.

وقد رُوِيَ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر أبا بكر أن يتصدق بما أخذ من المشركين من الرهان [4] .

(1) رقم (3629) عن عائشة رضي الله عنها. وفيه: (... فقاء كل شيء في بطنه) .

(2) قوله (مالك؟ فقال:) من (ظ) .

(3) وقع في (ظ) (فكيف بالقمار والحرام بعد ...) .

(4) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (كما في تفسير ابن كثير(3/ 433) ، وأبو يعلى في مسنده (كما في المطالب العالية 15/ 104) رقم (3680) ، وابن عساكر في تاريخ دمشق (1/ 373) وغيرهم.

من طريق مؤمَّل عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء فذكره مطولًا.

وفيه مؤمل بن إسماعيل البصري، قال المروزي:"المؤمل إذا انفرد ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت