قالوا: وقد قال أبو الحسن الدارقطني في"علله" [1] : إن الحديث محفوظ عن الزهري.
وقد شهد أبو أحمد بن عدي [2] أن للحديث أصْلًا، وصوَّب رواية سعيد له عن أبي هريرة، وناهِيْكَ بهؤلاء الأعلام.
وقد سأل الترمذي [3] البخاري عن حديث سفيان بن حسين في الصدقات فقال:"أرجو أن يكون محفوظًا، وسفيان بن حسين صدوق".
فهذا إمام هذا الشأن قد شهد لحديثه عن الزهري بأنه محفوظ، ولسفيان بن حسين بالصدق، ومثل هذا يكفي في الاحتجاج بالحديث.
قالوا: وقد تابعه على روايته له عن الزهري: سعيد بن بشير، قاله أبو داود وابن عدي [4] . ولا ريب أن هذا يقوِّي أمر الحديث ويزيل عنه تفرُّد سفيان بن حسين به.
وقد أثنى الأئمة على سعيد بن بشير هذا [5] :
(1) (9/ 161 - 163) رقم (1692) .
(2) انظر الكامل في ضعفاء الرجال (3/ 372) .
(3) انظر نصب الراية (3/ 338) .
(4) أخرجه أبو داود (2580) وابن عدي في الكامل (3/ 373) والحاكم (2/ 125) رقم (2537) والبيهقي في الكبرى (10/ 20) .
وقد وقع على سعيد بن بشير اختلاف سيأتي (ص / 110 - 111) .
(5) انظر ترجمته وأقوال العلماء فيه في تهذيب الكمال للمزي =