فقال شعبة:"كان حافظًا صدوق اللسان".
وقال أبو زرعة الدمشقي:"رأيته عند أبي مسهر موضعًا للحديث. قال: وقلت لدُحيم: ما تقول في محمد بن راشد؟ فقال: ثقة وكان يميل إلى هوى، قلت: فأين هو من سعيد بن بشير؟ فقدَّم سعيدًا عليه."
وفي لفظ: سألت دُحَيْمًا عن قول من أدْرَكَ في سعيد، فقال"يوثقونه".
وقال البخاري:"يتكلمون في حفظه وهو يحتمل".
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم:"سألت أبي وأبا زرعة عن سعيد بن بشير؟ فقالا: محلُّه الصِّدق عندنا. قلت: يُحْتجُّ بحديثه؟ قالا: يحتجّ بحديث ابن أبي عَرُوْبة والدَّسْتَوائي، هذا شيخ يُكْتَبُ حديثه. قال: وسمعت أبي يُنْكِرُ على مَنْ أدْخَلَه في كتاب الضُّعَفَاء، وقال يُحوَّل" [1] .
وقال عثمان بن سعيد الدَّارمي:"كان مشايخنا يقولون: هو ثقة".
قالوا: وإنما تَكَلَّم في سعيد بن بشير هذا من تكلَّم: في حديثه عن قتادة لِنُكْرة وقعت فيه، حتى قال ابن عدي والدارقطني: إنه:"أخطأ في هذا الحديث في روايته عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة وروايته إيَّاه عن الزُّهري [2] عن سعيد سالمة من هذا القَدْح، ووافقه"
(1) إلى هنا انتهى السقط من (ح) .
(2) وقع في (ح، مط) بعد قوله (الزهري) إضافة (وروايته إيَّاه) ، والسِّياق يقتضي حذفها، كما جاء في (ظ) .