وسرُّ هذا القول أن مُخْرِج السَّبق لا يعود إليه سَبَقُه بحال.
وهذا إحدى الروايتين عن مالك [1] ، قال أبو بكر الطُّرْطُوشِي:"وهو قوله المشهور".
وقال أبو عمر بن عبد البر [2] :"اتفق ربيعة ومالك والأوزاعي على أن الأشياء المُستَبَقَ بها لا ترجع إلى المُسَبِّق بها على كل [3] حال".
يريد أن السَّبَق لا يرجع عند هؤلاء إلى مُخْرِجِه بحال.
قال:"وخالفهم الشافعي وأبو حنيفة والثوري وغيرهم".
وعلى هذا القول؛ فإذا سبق المخرج؛ كان سبقه طُعْمَة لمن حضر؛ سواء شرط ذلك أم لا.
وعن مالك رواية ثانية رواها ابن وهب عنه: أنه إذا اشترط [4] السَبَق لمن سبق جاز؛ سواء كان مخرِجًا أو لم يكن.
وعلى هذه الرواية لا يكون طُعْمَة لمن حضر، وإنما يكون للسابق.
فإن شرط على [5] هذه الرواية أن يكون السبق طعمة للحاضرين؛
(1) انظر المعونة للقاضي عبد الوهاب (3/ 1738) ، والمنتقى لأبي الوليد الباجي (4/ 431) .
(2) انظر معناه في التمهيد (14/ 84 - 85) .
(3) سقط من (ظ) ، (ح) .
(4) في (ظ) (شرط) ، وفي (ح) (أشرط) .
(5) في (مط) (شرط هذه الرواية) .