فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14673 من 36878

وجوّز الأخفش الأمرين وكذا جوزهما في: قائم زيدٌ، إذ لا يشترط الاعتماد في شيء من الظرف والصفة ولا يمنع تقديم الخبر على المبتدأ.

وأمّا سائر البصريين; فعلى وجوب أن يكون المرفوع مبتدأ خبره الظرف، لاشتراطهما الاعتماد على أحد الأُمور الستّة.

وأمّا إذا كان المرفوع أحد الباقيين فعند الخليل لا فرق بينهما و بين غيرهما. وفرق سيبويه فأجاز ارتفاعهما بالفاعلية.

قال الفاضل في التّعليق: ولعلّ السرّ فيه هو أنّ الحدث ادّعي للحصول والوقوع مع استدعاء الحصول ما يتعلّق هو به فيصرفه أي يصرف الحدث معناه، أي معنى الفعل الذي في الظرف إلى نفسه وإن لم يكن ذلك المعنى قويًا، بخلاف الخنث فإنّها تستدعي مزيد قوّة فلا يستطيع المعنى الضعيف الّذي في الظّرف أن يصرفها إلى نفسه.

وذهب الفارسي إلى أنّ «أن» بمعمولها يرتفع بالفاعلية دون الحدث الصريح، قيل إنّما عمل في أنّ بلا اعتماد لشبهها المضمر في أنّها لا توصف.

إذا تقرّر هذا فنقول: على المختار عند البصريين «لأُمّ عمرو» خبر لقوله: «مربع» وعند الكوفيين «مربع» فاعل للظرف.

ولابتدائية «مربع» مسوّغان:

أحدهما: الوصف.

والثاني: كون الخبر ظرفًا مخصوصًا أو تقدّم الخبر عليه على اختلاف الرأيين.

ومنشأ الخلاف: أنّ مدار الابتدائية على الإفادة أو التخصيص.

فإن كان الأوّل، كفى كون الخبر ظرفًا مخصوصًا لحصول الفائدة، بخلاف ما

لم يكن مخصوصًا، نحو: في الدارِرَجُلٌ، إذ الزمان لا يخلو عن أن يكون في دارما رجل.

وإن كان الثاني، فإنّه بالتأخّر عن الخبر يشبه الفاعل، فكما يجوز كونه منكرًا لتخصيصه بالفعل كذا يجوز الابتداء بالمنكر المتأخّر.

وقوله: باللِّوى: يحتمل أن يكون حالًا عن «مَرْبَعُ» وصحّ مع أنّه نكرة لوصفه وتأخّره.

وأن يكون حالًا عن ضمير الظرف المتقدّم على تقدير الخبرية.

وأن يكون خبرًا آخر لمربع.

وأن يكون صفة لأُمّ عمرو إن كان نكرة، بل وإن كان معرفة بتقدير اسم الموصول، كما قيل في قوله:

عدس ما لعباد عليك أمارة * نجوت وهذا تحملين طليق (1)

إنّ التقدير «وهذا الّذي تحملين» .

وأن يكون متعلّقًا بالظرف الأوّل فيكون لغوًا، وعلى الأربعة الأُول مستقرًّا.

طامسة: صفة لمربَع بحال المتعلّق، ويسمّى مجموع النعت بـ: «حال المتعلق» ، والمتعلّق أو النعت وحده بـ «النعت السببي» ، وإنّما يشترط مطابقة هذا النعت لمنعوته في الإعراب والتعريف أو التنكير دون الإفراد أو أخويه، ودون التذكير أو أُخته، إذ لا ضمير فيه يعود إلى المنعوت ولا هو مسند إليه بل إنّما أُسند إلى المتعلّق، فإنّما يجب مطابقته له في التذكير وفي التأنيث إن كان مؤنّثًا حقيقيًا غير مفصول.

ــــــــــــــــــــــــــــ

1 -القائل: يزيد بن مفرغ الحميري.

و في حاشية الصبان: 1/ 160 أنّها من قصيدة هجا بها عباد بن زياد بن أبي سفيان، و كما جاء ذلك في قطرالندى 106، و أكثر كتب النحوييّن، و التبيان في تفسير القرآن للشيخ الطوسي 3/ 320.

أعلامه: فاعل «طامسة»

بلقع: صفة أُخرى لمربَع فعلية أي لحال الموصوف.

المعاني: فيه مسائل:

الأُولى: في تقديم الظرف الأوّل على «مربع» : أمّا إن جُعل «مربع» فاعلًا له، فلأنّ تقديم العامل على معموله الأصل ولا معارض له. وأمّا إن جُعل مبتدأ، فلازدياد تخصيصه و مسوّغ ابتدائيّته على القول بأنّ التقديم من المسوّغات، وللاهتمام بذكر اسم الحبيبة لكونها نصب عين المحب، ولتعظيمها، وللتبرك باسمها، وللاستلذاذ، ولزيادة تمكين المبتدأ في ذهن المخاطب فإنّ في ذكر الخبر تشويقًا إليه والشيء إذا نِيلَ بعد مُقاسات الشوق كان أوقع في النفس، ولئلاّ يتلبّس الظرف بالصفة، ولئلاّ يطول الفصل بين المبتدأ والخبر فإنّ للمبتدأ صفات كثيرة لابدّ من اتّصالها به وتقدّمها على الخبر لو أُخّر، ولإيهام أنّ المتكلّم لا يساعده لسانه على التلفّظ بالمبتدأ إلاّ بعد تكلّف بليغ لكونه موحشًا منفورًا عنه لاتّصافه بكونه طامس الأعلام وكذا وكذا، ولإيهام أنّ المربع لطمس أعلامه صار من النكارة والإبهام بحيث لا يمكن إخطاره بالبال وتمييزه من الحاضرات في الذهن إلاّبعد تأمل

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت