1 ـ حروف النصب وهي:"أن"المصدرية، لن، إذن، وهذه تعمل في الفعل بنفسها. ولام الجحود، ولام التعليل، وكي، وفاء السببية، وحتى، وواو المعية، وهذه مختلف في عملها، فبعض النحويين يقول: إنها عاملة في الفعل بنفسها، وفي رأيي المتواضع أنه قول ضعيف، لأن أغلب هذه الحروف تعمل الجر في المصدر الذي تدخل عليه: كاللام، وكي، وحتى، وما دام أن هناك مصدرا مؤولا عملت فيه تلك الحروف، فهذا يعني أنها كانت موطئة للعمل فيما بعدها، وليست هي العاملة، وإنما العامل"أن"المصدرية المضمرة التي انسبكت مع الفعل لتكون مصدرا مؤولا يكون في محل جر بواحد من الحروف التي ذكرنا.
وقال بعضهم: أن تلك الحروف وهي: اللام، وكي، وحتى، لا تعمل في الفعل بنفسها، وإنما قدروا بعدها"أن"المصدرية المحذوفة، وهذا هو الرأي الأصوب عندي، وللمزيد راجع باب نواصب الفعل.
2 ـ حروف الجزم وهي: لم، لمّا، لام الأمر، لا الناهية. راجعها في بابها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ـ 62 يونس. 2 ـ 18 هود.
3 ـ راجع للاستزادة كتابنا المستقصى في معاني الأدوات النحوية وإعرابها ج1.
3 ـ حروف الشرط وهي: إنْ، إذما، ولو. (1) .
نحو قوله تعالى: {إنْ تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم} 2
وقوله تعالى: {إن تمسسكم حسنة تسؤهم} 3.
وقوله تعالى: {إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف} 4.
ونحو: إذما تجتهد تنل جائزة.
إذما: حرف شرط مبني على السكون، لا محل له من الإعراب.
تجتهد: فعل الشرط مجزوم، وعلامة جزمه السكون، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا، تقديره: أنت، تنل: جواب الشرط مجزوم، وعلامة جزمه السكون، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره: أنت.
50 ـ ومنه قول: عباس بن مرداس:
إذْ ما أتيت على الرسول فقل له حقا عليك إذا اطمأن المجلس
تنبيه: يجب أن نلاحظ أن"لو"تأتي أيضا حرفا من حروف العرض، والتمني.
نحو: لو تنزل عندنا فتصيب خيرا.
ومثال التمني قوله تعالى: {فلو أن لنا كرة فنكون} 5.
وتأتي حرفا مصدريا كقوله تعالى: {يود أحدهم لو يعمر} 6.
وتأتي حرفا للتعليل. ومنه قول الرسول الكريم ـ صلى الله عليه وسلم ـ"اتقوا النار ولو بشق تمرة" (7) .
4 ـ حروف العرض وهي: ألا، أما، لو، لولا.
أ ـ ألا: لقد سبق ذكرها ضمن حروف التنبيه، وهي هنا حرف من حروف
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ـ راجعها في ج2 من الموسوعة، أدوات الشرط الجازمة.
2 ـ 31 النساء. 3 ـ 130 آل عمران.
4 ـ 38 الأنفال. 5 ـ 167 البقرة. 6 ـ 96 النور.
7 ـ للمزيد راجع أدوات الشرط غير الجازمة، وكتابنا المستقصى
في معاني الأدوات النحوية وإعرابها ج1.
العرض، ويقصد بالعرض: الطلب بلين، وتختص بالدخول على الأفعال.
141 ـ نحو قوله تعالى: {ألا تحبون أن يغفر الله لكم} 1.
وتأتي حرفا من حروف التحضيض، وهو الطلب بإلحاح، وتختص بالدخول على الأفعال أيضا. نحو: ألا أحسنت إلى الفقراء.
ب ـ أما: يكثر دخولها على الأفعال. نحو: أما تجلس عندنا.
ج ـ لو: نحو: لو تنزل عندنا فتصيب خيرا.
د ـ لولا: نحو قوله تعالى: {فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة} 2.
5 ـ حروف تتطلب جوابا، وهي: لو، لولا، لوما، لمّا.
نحو: لو هطلت الأمطار لاخضرت المراعي.
ومنه قوله تعالى: {فلما أخذتهم الرجفة قال رب لو شئت أهلكتهم} 3.
ونحو: لولا الأمل ما تحقق الحلم.
ومنه قول الشاعر:
لولا الحياء لهاجني استعبار ولزرت قبرك والحبيب يزار
ونحو: لوما تأتينا فنكرمك.
وراجع فيما سبق أدوات الشرط غير الجازمة.
6 ـ الحروف المصدرية: أنْ، ما، كي، لو، أنَّ.
هذه الحروف تنسبك مع ما بعدها من أفعال، ـ ما عدا"أنَّ"لأنها تختص بالدخول على الأسماء ـ وتكون مصدرا مؤولا. وقد مر ذكر كل منها في موضعه.
7 ـ حرفا الاستقبال: السين، وسوف، وهما من الحروف التي تلتحم بالفعل، وتصبح كالجزء منه، فلا يجوز الفصل بينها وبين الفعل.
نحو: سيأتي الله بالفرج القريب.
ـــــــــــــــــــ
1 ـ 22 النور.
2 ـ 22 التوبة. 3 ـ 155 الأعراف.
ومنه قوله تعالى: {سيذكر من يخشى} 1.
(يُتْبَعُ)