فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4570 من 36878

عَليَّ هَضِيْمَ الكَشْحِ رَيَّا المُخَلْخَلِ

مُهَفْهَفَةٌ بَيْضَاءُ غَيْرُ مُفَاضَةٍ

تَرَائِبُهَا مَصْقُولَةٌ كَالسَّجَنْجَلِ

كَبِكْرِ المُقَانَاةِ البَيَاضَ بِصُفْرَةٍ

غَذَاهَا نَمِيْرُ المَاءِ غَيْرُ المُحَلَّلِ

تَصُدُّ وتُبْدِي عَنْ أسِيْلٍ وَتَتَّقِي

بِنَاظِرَةٍ مِنْ وَحْشِ وَجْرَةَ مُطْفِلِ

وجِيْدٍ كَجِيْدِ الرِّئْمِ لَيْسَ بِفَاحِشٍ

إِذَا هِيَ نَصَّتْهُ وَلاَ بِمُعَطَّلِ

وفَرْعٍ يَزِيْنُ المَتْنَ أسْوَدَ فَاحِمٍ

أثِيْثٍ كَقِنْوِ النَّخْلَةِ المُتَعَثْكِلِ

غَدَائِرُهُ مُسْتَشْزِرَاتٌ إلَى العُلاَ

تَضِلُّ العِقَاصُ فِي مُثَنَّى وَمُرْسَلِ

وكَشْحٍ لَطِيفٍ كَالجَدِيْلِ مُخَصَّرٍ

وسَاقٍ كَأُنْبُوبِ السَّقِيِّ المُذَلَّلِ

وتُضْحِي فَتِيْتُ المِسْكِ فَوْقَ فِراشِهَا

نَئُوْمُ الضَّحَى لَمْ تَنْتَطِقْ عَنْ تَفَضُّلِ

وتَعْطُو بِرَخْصٍ غَيْرَ شَثْنٍ كَأَنَّهُ

أَسَارِيْعُ ظَبْيٍ أَوْ مَسَاويْكُ إِسْحِلِ

تُضِيءُ الظَّلامَ بِالعِشَاءِ كَأَنَّهَا

مَنَارَةُ مُمْسَى رَاهِبٍ مُتَبَتِّلِ

إِلَى مِثْلِهَا يَرْنُو الحَلِيْمُ صَبَابَةً

إِذَا مَا اسْبَكَرَّتْ بَيْنَ دِرْعٍ ومِجْوَلِ

تَسَلَّتْ عَمَايَاتُ الرِّجَالِ عَنْ الصِّبَا

ولَيْسَ فُؤَادِي عَنْ هَوَاكِ بِمُنْسَلِ

ألاَّ رُبَّ خَصْمٍ فِيْكِ أَلْوَى رَدَدْتُهُ

نَصِيْحٍ عَلَى تَعْذَالِهِ غَيْرِ مُؤْتَلِ

ولَيْلٍ كَمَوْجِ البَحْرِ أَرْخَى سُدُوْلَهُ

عَلَيَّ بِأَنْوَاعِ الهُمُوْمِ لِيَبْتَلِي

فَقُلْتُ لَهُ لَمَّا تَمَطَّى بِصُلْبِهِ

وأَرْدَفَ أَعْجَازًا وَنَاءَ بِكَلْكَلِ

ألاَ أَيُّهَا اللَّيْلُ الطَّوِيْلُ ألاَ انْجَلِي

بِصُبْحٍ وَمَا الإصْبَاحُ منِكَ بِأَمْثَلِ

فَيَا لَكَ مَنْ لَيْلٍ كَأنَّ نُجُومَهُ

بِأَمْرَاسِ كَتَّانٍ إِلَى صُمِّ جَنْدَلِ

وقِرْبَةِ أَقْوَامٍ جَعَلْتُ عِصَامَهَا

عَلَى كَاهِلٍ مِنِّي ذَلُوْلٍ مُرَحَّلِ

وَوَادٍ كَجَوْفِ العَيْرِ قَفْرٍ قَطَعْتُهُ

بِهِ الذِّئْبُ يَعْوِي كَالخَلِيْعِ المُعَيَّلِ

فَقُلْتُ لَهُ لَمَّا عَوَى: إِنَّ شَأْنَنَا

قَلِيْلُ الغِنَى إِنْ كُنْتَ لَمَّا تَمَوَّلِ

كِلاَنَا إِذَا مَا نَالَ شَيْئًَا أَفَاتَهُ

ومَنْ يَحْتَرِثْ حَرْثِي وحَرْثَكَ يَهْزَلِ

وَقَدْ أغْتَدِي والطَّيْرُ فِي وُكُنَاتِهَا

بِمُنْجَرِدٍ قَيْدِ الأَوَابِدِ هَيْكَلِ

مِكَرٍّ مِفَرٍّ مُقْبِلٍ مُدْبِرٍ مَعًا

كَجُلْمُوْدِ صَخْرٍ حَطَّهُ السَّيْلُ مِنْ عَلِ

كَمَيْتٍ يَزِلُّ اللَّبْدُ عَنْ حَالِ مَتْنِهِ

كَمَا زَلَّتِ الصَّفْوَاءُ بِالمُتَنَزَّلِ

عَلَى الذَّبْلِ جَيَّاشٍ كأنَّ اهْتِزَامَهُ

إِذَا جَاشَ فِيْهِ حَمْيُهُ غَلْيُ مِرْجَلِ

مَسْحٍ إِذَا مَا السَّابِحَاتُ عَلَى الوَنَى

أَثَرْنَ الغُبَارَ بِالكَدِيْدِ المُرَكَّلِ

يُزِلُّ الغُلاَمُ الخِفَّ عَنْ صَهَوَاتِهِ

وَيُلْوِي بِأَثْوَابِ العَنِيْفِ المُثَقَّلِ

دَرِيْرٍ كَخُذْرُوفِ الوَلِيْدِ أمَرَّهُ

تَتَابُعُ كَفَّيْهِ بِخَيْطٍ مُوَصَّلِ

لَهُ أيْطَلا ظَبْيٍ وَسَاقَا نَعَامَةٍ

وإِرْخَاءُ سَرْحَانٍ وَتَقْرِيْبُ تَتْفُلِ

ضَلِيْعٍ إِذَا اسْتَدْبَرْتَهُ سَدَّ فَرْجَهُ

بِضَافٍ فُوَيْقَ الأَرْضِ لَيْسَ بِأَعْزَلِ

كَأَنَّ عَلَى المَتْنَيْنِ مِنْهُ إِذَا انْتَحَى

مَدَاكَ عَرُوسٍ أَوْ صَلايَةَ حَنْظَلِ

كَأَنَّ دِمَاءَ الهَادِيَاتِ بِنَحْرِهِ

عُصَارَةُ حِنَّاءٍ بِشَيْبٍ مُرَجَّلِ

فَعَنَّ لَنَا سِرْبٌ كَأَنَّ نِعَاجَهُ

عَذَارَى دَوَارٍ فِي مُلاءٍ مُذَبَّلِ

فَأَدْبَرْنَ كَالجِزْعِ المُفَصَّلِ بَيْنَهُ

بِجِيْدٍ مُعَمٍّ فِي العَشِيْرَةِ مُخْوَلِ

فَأَلْحَقَنَا بِالهَادِيَاتِ ودُوْنَهُ

جَوَاحِرُهَا فِي صَرَّةٍ لَمْ تُزَيَّلِ

فَعَادَى عِدَاءً بَيْنَ ثَوْرٍ ونَعْجَةٍ

دِرَاكًا وَلَمْ يَنْضَحْ بِمَاءٍ فَيُغْسَلِ

فَظَلَّ طُهَاةُ اللَّحْمِ مِن بَيْنِ مُنْضِجٍ

صَفِيفَ شِوَاءٍ أَوْ قَدِيْرٍ مُعَجَّلِ

ورُحْنَا يَكَادُ الطَّرْفُ يَقْصُرُ دُوْنَهُ

مَتَى تَرَقَّ العَيْنُ فِيْهِ تَسَفَّلِ

فَبَاتَ عَلَيْهِ سَرْجُهُ ولِجَامُهُ

وَبَاتَ بِعَيْنِي قَائِمًا غَيْرَ مُرْسَلِ

أصَاحِ تَرَى بَرْقًا أُرِيْكَ وَمِيْضَهُ

كَلَمْعِ اليَدَيْنِ فِي حَبِيٍّ مُكَلَّلِ

يُضِيءُ سَنَاهُ أَوْ مَصَابِيْحُ رَاهِبٍ

أَمَالَ السَّلِيْطَ بِالذُّبَالِ المُفَتَّلِ

قَعَدْتُ لَهُ وصُحْبَتِي بَيْنَ ضَارِجٍ

وبَيْنَ العُذَيْبِ بُعْدَمَا مُتَأَمَّلِ

عَلَى قَطَنٍ بِالشَّيْمِ أَيْمَنُ صَوْبِهِ

وَأَيْسَرُهُ عَلَى السِّتَارِ فَيَذْبُلِ

فَأَضْحَى يَسُحُّ المَاءَ حَوْلَ كُتَيْفَةٍ

يَكُبُّ عَلَى الأذْقَانِ دَوْحَ الكَنَهْبَلِ

ومَرَّ عَلَى القَنَانِ مِنْ نَفَيَانِهِ

فَأَنْزَلَ مِنْهُ العُصْمَ مِنْ كُلِّ مَنْزِلِ

وتَيْمَاءَ لَمْ يَتْرُكْ بِهَا جِذْعَ نَخْلَةٍ

وَلاَ أُطُمًا إِلاَّ مَشِيْدًا بِجِنْدَلِ

كَأَنَّ ثَبِيْرًا فِي عَرَانِيْنِ وَبْلِهِ

كَبِيْرُ أُنَاسٍ فِي بِجَادٍ مُزَمَّلِ

كَأَنَّ ذُرَى رَأْسِ المُجَيْمِرِ غُدْوَةً

مِنَ السَّيْلِ وَالأَغثَاءِ فَلْكَةُ مِغْزَلِ

وأَلْقَى بِصَحْرَاءِ الغَبيْطِ بَعَاعَهُ

نُزُوْلَ اليَمَانِي ذِي العِيَابِ المُحَمَّلِ

كَأَنَّ مَكَاكِيَّ الجِوَاءِ غُدَّبَةً

صُبِحْنَ سُلافًا مِنْ رَحيقٍ مُفَلْفَلِ

كَأَنَّ السِّبَاعَ فِيْهِ غَرْقَى عَشِيَّةً

بِأَرْجَائِهِ القُصْوَى أَنَابِيْشُ عُنْصُلِ

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت