……فقبلوا يده و احنوا رؤوسكم……كي لا يصيبكم يوما بعدوان
…التاسعة: أنه كان له بيت في مارتيل و كان يريد بيعه فلم يجد من يشتريه منه, فسافر من تطوان إلى القصر الكبير و قصد الثري المشهور الحاج عبد السلام حسيسن, و قال له: إن سيدي عبد السلام بن مشيش رضي الله عنه جاءني في المنام فشكوت له تعسر بيع داري التي في مارتيل, فقال لي: إذهب إلى خادمنا الشيخ عبد السلام الحسيسن و بلغه سلامي و أخبره أني آمره أن يشتري منك تلك الدار و سيشتريها منك. قال الحاج عبد السلام: فلما جاءني و قص علي الرؤيا قلت له: إن أمر سيدي عبد السلام على رأسي و عيني و لكني أنا بنفسي عندي بيت في مارتيل لا أحتاج إليهلأني أسكن في طنجة و في القصر الكبير و أنا محتاج إلى بيعه فكيف أزيد عليه بيتا آخر؟! فرجع خائبا و إلى ذلك أشرت بقولي في الدالية:
……على ابن مشيش قد كذبت بلا حيا……خزاك رب الناس في كل مشهد
…العاشرة: زيارة الفقيه البياع لأستاذي شيخ الإسلام محمد بن العربي العلوي, سافر هذا الفقيه من تطوان إلى الرباط و زار شيخ الإسلام محمد بن العربي رحمه الله فلما أخبره أنه من تطوان سأله عني فقل له: تعرف الدكتور محمد تقي الدين الهلالي؟ قال له: نعم أعرفه و قد هجاني بقصيدتين, و لما تقلص ظل الاستعمار الذي كان حائلا بيني و بين رؤية أستاذي المذكور و اجتمعت به أخبرني بذلك و قال لي: لما أخبرني أنك هجوته علمت أنه خبيث.