فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 300

…مر يوم واحد و هو يوم تعطيل عند النصارى, يمنع حكامهم رعاياهم و رعايا البلدان الواقعة تحت حكمهم من العمل بعد ظهر يوم السبت إلى صباح يوم الإثنين, حتى المستشفيات يعطل فيها الشغل و لا يفعل إلا ما هو ضروري لإنقاذ الحياة و كذلك المدارس و المحاكم و دور التجارة و المصانع إلا أن سكك الحديد و الطائرات المطاعم لا تعطل. و من خالف هذا القانون يعاقب عقابا صارما و ليس العجب من النصارى إذا عطلوا يوم عيدهم المكذوب على المسيح فذلك دينهم, و لكن العجب كل العجب من سكان المستعمرات التي كان يحكمها النصارى كباكستان و المغرب و الجزائر ثم استقلت منذ زمان طويل و مع ذلك لا تزال محافظة على سنة النصارى في تعطيل يوم الأحد و تعطيل أيام عيد الميلاد, و كذلك لم يزل هؤلاء و غيرهم محافظين على سنة النصارى في استعمال تاريخ النصارى و هجر تاريخ الإسلام حتى أن علماء الدين أنفسهم يكتبون إلى إخوانهم المسلمين يؤرخون لهم الكتب بتاريخ النصارى و للكلام على هذا موضع آخر و إنما هي نفثة مصور.

…و إنما قلت: إن جعل يوم الأحد عيدا للنصارى مكذوب على المسيح في جملة ما كذبوا عليه كأكل لحم الخنزير و قولهم: إن الله ثلاثة أقانيم الأب, و الإبن, وروح القدس, لأن المسيح كان يعطل يوم السبت كسائر بني إسرائيل و الأناجيل الأربعة طافحة بذلك, فلما تنصر الملك قسطنطين كره موافقة اليهود فنقل العيد من يوم السبت إلى يوم الأحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت