فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 300

…أقمت بالقاهرة اثني عشر يوما لقيت في أثنائها كثيرا من الأصدقاء منهم أخونا الداعية السلفي الشيخ حامد الفقي رحمة الله عليه فأكرمني كعادته و لقيت المجاهد العظيم الأمير محمد بن عبد الكريم الخطابي و قد تقدم ذكر ذلك. و من أجل من لقيته في تلك الأيام المجاهد العظيم سماحة الأستاذ السيد الحاج الأمين الحسيني, و كان آخر عهدي به في ربيع سنة 1942 حين بعثني إلى المغرب لغرض سياسي فيه مصلحة للمسلمين على أن أرجع إليه فمنعت من الرجوع كما تقدم, و كانت المراسلة مستمرة بيني و بينه إلى أن انهزمت ألمانيا و فر إلى سويسرا ثم إلى مصر و أنجاه الله من كيد أعدائه, كما أنجاه من قبل حين فر من بغداد إلى طهران , و من طهران إلى اليابان, و كان الانكليز و مطاياهم في العراق قد جعلوا لكل من يأتيهم به حيا أو ميتا عشرة آلاف دينار فنجى بأعجوبة بمساعدة السفارة اليابانية حتى و صل إلى برلين.

…و مع أني كنت في تطوان أحصل على القدر الذي أعيش به من المال من الأسباب التي ذكرتها من قبل فإنه كان يبعث لي النقود الكثيرة مرة بعد مرة, فلما زرته فرح بي فرحا عظيما و أقام مأدبة دعا إليها خمسين من رجال العلم و السياسة و لما أردت أن أودعه دفع إلي غلافا و قال: اقرأه في منزلك فلما و صلت إلى الفندق و جد فيه مائة جنيه. و كان قد عرض علي و نحن في برلين أن يجعل لي كاتبا على نفقته فشكرته و قلت له: إن عندي كاتبا و أنا في سعة من المال فقد كان مجموع الرواتب التي كنت آخذها بكدي و عملي ألفا و أربعمائة مارك (1400) و ذلك يعادل ألفا و سبعمائة و خمسين ريالا في ذلك الزمان أي قبل ثلاثين سنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت