…كنت في زمان الجهل أكتب للمحموم في قشرة لوز ( فرعو) و في أخرى (قارون) و في أخرى (هامان) كلهم في النار, فآمر المحموم أن يتبخر بالقشرات الثلاث في كل يوم حين تجيئه الحمى فقلت في نفسي و قد ضعف عقلي و جسمي: دعني أجرب هذا العلاج, ثم قلت: ليس عندي دليل شرعي على أن هذا يجوز و لكن غلبني الضعف و قلت لمحمد عمر: ائتني بشيء من اللوز لأكتب على قشوره فلم يجد شيئا فقلت له: أكتب على قطع من القرطاس بدلا من قشور اللوز ما تقدم ذكره فكتب ذلك, و لما جاءتني الحمى و بدأ غليانها يشتد تبخرت بتلك القطع فخفت عني الحمى إلى حد أني لم أفقد عقلي في ذلك, و صليت الظهر و العصر و قلت لمحمد عمر: ينبغي أن أرجع إلى الهند. فقال لي: أنت ضعيف جدا لا تستطيع السفر فقلت له: اطلب من مدير المدرسة رخصة ثلاثة أيام لتصحبني إلى حدود الهند فإن مت في الطريق فغسلني و صل علي و ادفني و إن وصلت إلى الحدود فارجع راشدا, فطلب الإجازة و حصل عليها.