فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 300

…و بعدما استتقررت في المدينة بعث حبيب الله الشنقيطي من مصر إلى المدينة رجلين ليأتياه بزوجته أحدهما الشيخ إبراهيم المراكشي و الثاني شنقيطي لا أعرف اسمه, و الشيخ إبراهيم المراكشي مغربي استوطن القاهرة منذ زمان طويل و هو رجل كريم ضيفني مرارا في بيته فلما رأيته دعوته للغداء, فلما رجع إلى القاهرة كان من أعجب المصادفات أن العلاقة بين الشيخ إبراهيم الودنوني و بين حبيب الله الشنقيطي قد ساءت و وقعت بينها و حشة فألقى الكتاب الذي أخذه مني في البريد, فوصل الكتاب مع وصول الرجلين الذين بعثهما إلى المدينة فظن حبيب الله أن إبراهيم المراكشي هو الذي جاء بالكتاب و ألقاه في البريد فأخذ يلومه و يقولك يا شيخ إبراهيم هذا قدري عندك تأتي بكتاب يتضمن تكفيري من ذلك الجهول! فحلف إبراهيم المراكشي أيمانا مغلظة أنه لم يأخذ مني كتابا و لا سمع مني كلاما في حقه فلم يصدقه و حصل الغرض المطلوب و هو جزاؤه على إساءته بإساءة مثلها.

…لما حججت الحجة الأولى سنة1341هـ و جدت شيخا من بلدنا بوبا في قصر الملك حسين ففرح بي كثيرا و دعاني للعشاء و كان من جملة حديثه لي أن قال: يا بني إن هذه البلاد الشرقية فيها عجائب و غرائب فكن على حذر من أهلها فإنها ليست كبلادنا أهلها كلهم سنيون على مذهب إمامنا مالك ففي هذه البلاد طائفة يقال لهم الوهابية يبغضون النبي صلى الله عليه و سلم و لا يذكرون اسمه أبدا فيقولون: لا إله إلا الله مالك يوم الدين بدل أن يقولوا: محمد رسول الله فأظهرت له التعجب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت