…و ما قيمة الأرواح إن لم تكن له……فداءا و تفدي بعده خير سنة
…و ما قيمة الأموال إن لم ننل بها……رضى راحم للخلق في يوم كربة
…فكن عابدا لله لا تدع غيره……بوقت رخاء أو بأوقات شدة
…و سر في ركاب المصطفى بتواضع……و صدق تفز منه بقرب و خدمة
…فخادمه بالصدق لا شك مفلح……و تاركه لا شك هاو بهوة
…عليه صلاة الله ثم سلامه……و أصحابه من بعد آل و عترة
…صلاة تدوم الدهر ما قال قائل……حديث رسول الله ذخري و حجتي
لما أحس بالاستقلال ضاقت عليه الأرض بما رحبت كما قال المتنبي:
…و ضاقت الأرض حتى كان هاربهم……إذا رأى غير شيء ظنه رجل
فدخل بيته و دخل فيه إلى أن مات و قد قلت في هجوه قصيدة و لكني لم أنشرها إلا بعد أن تولى الاستعمار و هي هذه:
……دعوك وزير العدل بل أنت وازر……و يبرأ منك العدل إذ أنت فاجر
……نعم أنت ذو عدل عن الحق و الهوى……إلى الزور و البهتان إذ أنت خاسر
……و أنت للاستعمار خير مطية……بخدمته في كل حي تجاهر
……و ما لك من دين متين و لا حيا……و لا شرف يثنيك عما تباشر
……ترأست في فتوى القراءة عصبة……دعاكم إلى البهتان و الزور ماكر
……على الله و المختار و الشيخ مالك……كذبتم و عقبى الكاذبين فواقر
……فضحتكم في الرد شر فضيحة……فسوآتكم بانت و لم يبق ساتر
……ألا يا وزير العدل قد أصبحت عادلا……بربك في الفتوى التي أنت ساطر
……رددت حديث المصطفى أكرم الورى……و خالفته عمدا كأنك كافر
……فقد قال لا يجهر على غيره امرؤ……إذا ما تلا القرآن فالكل ذاكر
……رواه أبوا داود في السنن التي……عن المصطفى قدما روتها الأكابر
……و مثله في المعنى روى الحبر مالك……بإسناده سمطا زهته الجواهر
……و خالفت ما قد قاله قبل مالك……و أصحابه في كتبهم ذاك ظاهر
……و أقبح من هذا و ذاك أنه……دعاك إلى ذاك العدو المشاجر
……فبدلت دين الحق من أجل منصب……تخاف عليه إن جدك عاثر
……ظننت للاستعمار خلدا مؤبدا……فلا فجر يبدوا بعدما جن كافر