فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 300

…و لم يكن عند أولئك القوم شرك ظاهر أعني أهل السنة منهم ـ و هم قليل ـ و أكثر سكان القرية من الشيعة, و لكن كان فيهم جمود على التقليد و التعصب للمذهب مع جهلهم فالمتعصبون للمالكية غضبوا بسبب تركي للقنوت في صلاة الصبح, و المؤذن كان شافعيا فلما رآني قررت في الدرس أن بول ما يؤكل لحمه طاهر غضب و قال في غيبتب: إذا كان بول البقرة عنده طاهر فليشربه, فقلت له في أثناء الدرس: يا ملا أحمد, و الملا كلمة فارسية يوصف بها أهل العلم كالفقيه عند العرب و الشيخ, فقلت له: ما حكم المخاط في مذهبك أهو طاهر أم نجس؟ فقال: طاهر. ثم قلت له: ما حكم الأوساخ طاهرة أم نجسة؟ قال: طاهرة فقلت له: فاشرب المخاط و كل الأوساخ فقال لي: يا شيخ لا يليق بمثلك أن يخاطب أحدا بمثل هذا الكلام, فقلت له: أنت بدأت بما هو أقبح من هذا و البادئ أظلم {و جزاء سيئة سيئة مثلها} الشورى:الآية:40 و أنا تكلمت بالعلم و أنت تكلمت بالجهل, و ذكرت الأدلة على طهارة ما يؤكل لحمه.

…لما اسقررت في الدورة أردت أن أجتمع مع بعض علماء الشيعة بعدما قرأت شيئا من كتبهم و وجدت فيها عجائب و غرائب فاتفقت مع أحد الفلاحين و هو الحاج غلا حسين, و معنى غلام حسين أي عبد الحسين و الشيعة يسمون عبد علي و كلب علي و عبد الزهراء و عبد الأمير و أمثال ذلك من الأسماء الشركية.

…و من أغرب ما وقع لي في ذلك أنني سافرت من جدة إلى بومباي ـ كما تقدم ـ و رأيت الحجاج يقتتلون على الماء فاستأجرت شابا فارسيا يأتيني بالماء من مستقي الباخرة منت جدة إلى بومباي بربيتين أي درهمين هنديين, اسم ذلك الشاب عبد علي فكنت أتجاهل اسمه و أناديه يا عبد العلي فيغضب و يقول: (عبد العلي نا) و نا بالفارسية هي حرف النفي ترادف لا بالعربية ثم يكرر عبد علي عبد علي, فإذا نسبته إلى الله العلي يغضب و يريد أن ينسب إلى العبد و هو علي!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت