فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 300

…كان الشيخ أحمد الشمس يخرج من المدينة و معه قافلة كبيرة فيتوجه بهم إلى مكة و لا يمسهم أحد بسوء. و كلما مر على قبيلة جاءه أهلها و قبلوا يده و تبركوا به و قدموا الهدايا فكان ملكا بلا جنود بسبب غلبة الجهل و الشرك و البدعة و الخرافات على أهل هذه البلاد في ذلك الزمان, فإن قبائل البدو كانت ترهب سطوة شيخ صوفي يزعم أنه يقتل من يشاء و يصيب بالأمراض و الكوارث من لم يخضع إلى مخرقته أكثر مما يرهبون ملك البلاد و أمرائه.

…فقلت لمن كان معي من الإخوان: إننا قد أدينا فريضة الحج نرجوا الله القبول, و الصلاة في مسجد النبي صلى الله عليه و سلم فضيلة مستحبة و لو كانت فريضة ما ساغ لنا أن نخاطر بأرواحنا لأجلها فإن المحصر يحل من حجه, فأي واحد منكم يتوجه إلى المدينة و يركب هذه الأخطار فتوحيده غير صحيح, و كل واحد منكم يترك صلاة الجماعة في المسجد أحيانا بلا عذر و هي فريضة فكيف يعقل أن يخاطر بروحه لفعل المستحب؟! إن أحيانا الله إلى أن تأمن هذه البلاد فإننا سنعود بإذن الله و نصلي في مسجد النبي صلى الله عليه و سلم و إلا فقد أدينا فريضتنا فاستمعوا كلهم لقولي و أطاعوني و قد أحيانا الله سبحانه بفضله و رحمته إلى أن صلينا في مسجد النبي صلى الله عليه و سلم ما لا يحصى من الصلوات و هذا ببركة تحقيق التوحيد نسأل الله حسن الختام.

…كان السلفيون في الحجاز في ذلك الزمان أضيع من الأيتام أما أهل نجد منهم فإنهم كانوا ممنوعين من الحج, و في تلك الأيام جاء جماعة من حجاج أندونوسيا و كانوا سلفيين فأعلنوا الدعوة إلى التوحيد و اتباع السنة فبلغ خبرهم بعض من كانوا يسمون بالعلماء, فرفعوا أمرهم إلى الملك حسين و أخبروه أنهم يدعون إلى مذهب الوهابية فأمر الملك باستتابتهم فاجتمع عليهم العلماء و استتابوهم فتابوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت