……إلى الله أشكو لا إلى الناس إنني……أرى الدين في نقص و فقد حماة
……و يزداد في الدنيا بمقدار نقصه……فيا لك رزءا محكم الحلقات
……و ليس لنا إلا إلى الله ملجأ……لما مسنا من فادح النكبات
……و ليس لنا إلا إلى الله مفزع……يفاجئ أهل الزيغ بالنكبات
……فيا رب يا الله يا سامع الدعا……و يا كاشف الضراء و الكربات
……أغثنا بنصر من لنك ناكب ……لدين الهدى مخز لمن هو عات
……فيخسر حزب المبطلين إذا بدا……و يفرح حزب الله ساعة ياتي
……و بصر إمام المسلمين بمكر من……غدا لابسا للحق بالشبهات
……و وفقه للخيرات و انصر جنوده……على جند إشراك و كل بغاة
……و يا رب متعنا بطول حياته……و حفظا له من كيد كل عداة …
……و صل على خير الأنام و من مشى……على نهجه بالصدق خير صلاة
……و ذي نفثه المصدور في وجه من بغى……ثمانون بيتا مثل بيت رماة
……خرجة بحمد الله للبدو داعيا……إلى الله حسبي ناصرا و كفانيا
……على جمل صعب بطيء مسيره……و قر شديد في الشتاء عرانيا
……بأرض قفار لا أنيس بها سوى……أبي جعدة يعوي على الحزن عاليا
……و إلا قليل من أعيرابها و هم……كمثل وحوش في الفلاة رواعيا
……تحملت في ذاك المسير شدائدا……أريد به وجه الذي قد برانيا
……تركت وثير الفرش مع لذة الغذا……و راحة جسم في المقام بداريا
……فوالله لا مالا أريد به و لا……لرفعة جاه كنت إذ ذاك ساعيا
……و لكن مقصودي هداية معشر……غدوا في قفار ما رأوا قط هاديا
……تنقلت في أحيائهم سبعة عشرة……أذكر في أيامها و الليالي
……و ما منهم إلا مطيع و مقبل……سوى بعض أعراب فما كان صاغيا
……فلله أوقات مضت في ديارهم……لقد كان فيها الدهر صفوا مؤاتيا
……معمرة بالذكر و الفكر في الهدى……فلم يك فيها القلب كالآن لاهيا
……بقول إله الحق طابت و بعده……بقول رسول الله يذكر قافيا
……منزهة عن فهش قول و لهوه……لقد كان فيها القلب أبيض صافيا
……و يزعن ذز البهت المبين أنني……خرجت لإفساد و ما زال فاريا