…فركبت أحد الحمارين و توجهت إلى الريرمون مع الشيخ عبد العليم فلما وصلت نزلت في مندرة ـ أي مضيف ـ الشيخ إسماعيل الصيفي رحمة الله عليه و اجتمع الإخوان السلفيون و احتفلوا بي كأني أحد الأمراء, و لم يكن عندي من الكتب إلا مجموعة الرسائل التي نشرها عيسى بن رميح رحمه الله و هي رسائل في التوحيد, فبدأت الدعوة بعد صلاة المغرب في المندرة المذكورة و اجتمع أهل القرية كلهم تقريبا فلم تسعهم المندرة فجلسوا في الشارع. و كان في مقدمتهم شيخ البلد الشيخ يوسف رحمة الله عليه فأخذ يلقي علي أسئلة في التوسل بالأولياء و شد الرحال إلى زيارة قبور الصلحين و الذبح و النذر و أوراد الطريقة و الا ستمداد من الشيوخ و الاستغاثة بالنبي صلى الله عليه و سلم و ما إلى ذلك و أنا أجيبه بحلم و أناة و صبر و هبنيه الله لم أعهده في نفسي قبل ذلك.
……إذا اصطفاك لأمر هيأتك له……يد العناية حتى تبلغ الأملا