فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 300

…و في يوم من الأيام جاءني الحاج عبد الحميد و سلم علي و قال لي: إني بنيت هذا المسجد بين بغداد و الأعظمية و أهل الأعظمية يصلون في مسجد الإمام الأعظم و أهل البيوت القريبة من مسجدي أكثرهم شيعة, و أنا خائف أن لا يجتمع لي العدد الذي تصح به صلاة الجمعة. و قد استنصحت الحاج طه الفياض صاحب صحيفة السجل فقال: إن أردت أم يمتلأ مسجدك بالمصلين فعليك بالدكتور محمد تقي الدين الهلالي فالتمس منه أن يكون إماما و خطيبا لصلاة الجمعة فأرجوا أن تقبل مني هذا العرض. فقلت له: أنا لا ألبس زي العلماء كما ترى فقال لي: أنا أقبلك على أي حال كنت فقلت له: خيرا.

…و شرعت أصلي الجمعة في جامع الدهان فما مرت ثلاث جمعات إلا و قد ضاق المسجد عن المصلين و صار الناس يقصدونه من جميع أرجاء بغداد و حتى أهل الأعظمية كان كثير منهم يمرون على مسجد أبي حنيفة و يتركونه و يؤمون جامع الدهان و من الذين كانوا يواضبون على الصلاة فيه السفير المغربي في ذلك الوقت الحاج الفاطمي بن سليمان, و بلغ الإقبال على جامع الدهان إلى أن من لم يتقدم قبل الزوال بساعة أو أكثر لا يجد مكانا.

…كان في هذا الجامع كغيره من المساجد بدع:

…الأولى: قراءة القرآن بالتناوب في مكان مرتفع مخصص للقارئين و كانوا يشوشون على المصلين بقراءتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت