فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 300

…و كنا قد سبقنا أخي محمد العربي بمسافة طويلة فلما تباطأ الفيل لحقنا فسمع الفيل رغاء الناقة فنفر و هرب بنا فأخذ الفيال يضربه بالحديدة و يقول: مجم مجم فلم يطعه فقلنا: الحمد لله انحلت المشكلة و أمرت أخي محمد العربي أن يبقى دائما خلفنا بناقته و يضربها لترغي فبطل كيد الفيال و ضحكنا عليه كثيرا, فوصلنا امحطة قبل مجيء القطار بساعة و كان الفيال وثنيا فلما نزلنا و أراد أن يرجع جمع كفيه و ألصق يديه بصدره إشارة لتحية الوداع و هي تحية معروفة عند الوثنيين و طلب البخشيش و هو ما يعطى على الإكرام من للخدم فقلت له: مجم مجم هذا هو البخشيش الذي نعطيك الذي أعطيتنا و هو مجم مجم فانصرف خائبا و هذه القرية التي فيها محطة سكة الحديد هي أحد أملاك الراجا.

…اشتد علي مرض الحمى النافض حتى أصابتني في تسعة أشهر سبع مرات في كل مرة أبقى محموما من أسبوع إلى أسبوعين. و من أجل من عرفته من الأطباء النطاسيين في مدينة لكناو الدكتور محمد نعيم الأنصاري و قد نزلت عليه ضيفا مكرما مرارا قبل أن أستوطن لكناو في إحاها أقمت عند خمسة عشر يوما ليس لنا طعام إلا العدس لأن الحرب شبت نارها بين المسلمين و الهنادك فتعطلت الأسواق, و جعل الأغنياء من الهنادك لكل من يأتيهم من سفلتهم برأس برأس شخص مسلم سواء كان ذكرا أو أنثى صغيرا أو كبيرا قويا أو عاجزا مبصرا أو أعمى عشر روبيات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت