…و كان كاندي الزعيم الهندي طليقا غير مسجون و كان في إمكانه أن يخمد تلك الحرب بكلمة واحدة فلم يفعل لأنه كان من أكبر أعداء الإسلام, و الجاهلون بأحواله من العرب يقدسونه كما يقدسه الوثنيون في الهند و يسمونه المهاتما جهلا منهم و المهاتما معناه المقدس عند الوثنيين, و كان عالي الثقافة شديد التعصب عظيم المكر و الدهاء يتظاهر للمسلمين بالمحبة و المسالمة كالحية الرقطاء, و قد زعم في صحيفته هريجان أن الله أوحى إليه أن طهر المنبوذين و ألحقهم بإخوانهم من الطبقات العليا. قال في صحيفته: فإن سألتموني دليلا حسيا على أن الله أوحى إلي بذلك أقول لكم: ما عندي دليل و لكني لا أشك في هذا الوحي.
…و هذا العمل منه يدل على أنه لم يكن مؤمنا بدين أسلافه البراهمة لأن محو الطبقات و توحيدها يهدم الدين البرهمي من أساسه لأنه مبني على عقيدة تناسخ الأرواح, و ذلك أن الأرواح تأتي إلى الدنيا في أجسام الأطفال عند ولادتهم فإذا كبر الطفل و عمل أعمالا مطابقة لما تريده الآلهة و كان في طبقة سافلة كالمنبوذين تنتقل روحه بعد موته و ترجع إلى الدنيا في مولود من طبقة أعلى منها فإذا عمل بما تريده الآلهة في عذع الطبقة الثانية يرجع إلى الدنيا بعد موته في جسم مولود من الطبقة الثالثة, ثم إذا عمل بمل تريده الآلهة في الدور يرجع بعد موته إلي الدنيا في جسم مولود من الطبقة العليا و هي طبقة البراهمة.