فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 300

…ثم زرت الأمير و أخبرته بما أمرني به أستاذي أن أقول له فرحب بي و قال لي: إن شؤون الأوقاف ليست بيدي هي بيد وزير الشؤون الإسلامية علال الفاسي أما ما سواها من الأمور المدنية فكل ما تريده من الحاجات فأنا مستعد لقضائه, فقلت لهك أطل الله بقاءك أنا ما جئت لحاجة تتعلق بالأوقاف ولا بغيرها و إنما جئت لامتثال ما أمرني به أستاذي من زيارتكم ثم انصرفت من عنده.

…و بقيت في مكناس تسع سنين في أثنائها هجم علي أولئك المحاربون برئاسة الشخص المشار إليه مرارا و في كل مرة يجمعون أمرهم و يجتهدون في كيدهم حتى يظنوا أنني لا أفلت فينجيني الله تعالى و يبطل كيدهم.

…بني في المدينة الجديدة من مكناس مسجد بأمر من الملك محمد الخامس رحمة الله عليه و هذا المسجد قريب من بيتي و عين فيه إماما و خطيبا أحد إخواننا السلفيين مولاي هاشم العلوي ففرحنا بذلك و جعلنا نصلي فيه الجمعة, و كنت أصلي فيه صلاة الصبح إماما و يحضر الصلاة بعض إخواننا و يحضر كذلك المبتدعون و كان المسجد بعيدا من بيت الإمام فلم يكن يستطيع أن يحضر لصلاة الصبح, و كنت كذلك ألقي فيه درسا أسبوعيا بين العشاءين فكنت أصلي المغرب و العشاء إماما بإذن منه و لو كان حاضرا و استمررنا على ذلك مدة سنة, فاتفق ذلك الشخص الذي تسبب في المكيدة الأولى مع فقيه منحرف للكيد على الإمام السلفي و لجماعتنا السلفيين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت