……إذا كان رب الجهل ميتا فإنما……ثيابك أكفان و مكتبك القبر
…تقدم أني سافرت إلى شفشاون للبعد من شاطئ البحر طلبا لخفة مرض الربو, و بها لقيت الحسيب النسيب الكريم السيد أحمد الريسوني و ضيفني و اعترف لي بأنه كان مع تلك الجماعة عازما على قتلي حتى نهاهم عن ذلك الأمير العبقري السيد خالد الريسوني رحمة الله عليه, بقيت في شفشاون خمسة أشهر أكثرها في بيت السيد أحمد الريسوني, ثم تزوجت بفتاة من أقارب أحد إخواننا, و كنت ألقي دروسا منتظمة في الجامع الكبير دون أن أطلب إذنا من المستعمرين كما اتفقت عليه معهم في أول الأمر, و كانوا قد شرطوا علي أن لا أسافر إلى المدن الصغيرة و القرى إلا بإذنهم فسافرت إلى شفشاون بإذنهم و لكني شرعت في إلقاء الدروس بغير إذن, يضاف إلى ذلك ما يأتي:
…كان من أشد الناس إقبالا على دروسي و مرافقتي رجال حزب الصلاح الوطني أذكر منهم الحسيبين النسيبين السيد عبد الله قريش و السيد العياشي العلمي.