فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 300

بعد حادثة السجن اجتمع اليزيد بن صالح أمير شفشاون بالملالي أمير القصر الكبير زار الأول الأخير في قصره فقال أحد جلساء الأمير الملالي يخاطب اليزيد: جزاك الله خيرا على ما فعلت بعدونا الهلالي, إن عملك معه يعد جهادا في سبيل الله فإنه ينكر على سيدي أحمد التجاني و أهل طريقته فيحكم عليهم بالضلال, فسكت اليزيد و قال له الملالي: لا تظن أن هذا ـ و إن كان من جلسائي ـ يعبر عن رأيي فإني أعتقد أنك قد فعلت أمرا قبيحا شنيعا لا يرضى به أحد له دين أو مروؤة و لا ينبغي للأمير أن يضعف أمام الإسبانيين إلى أن يصير آلة في يدهم يطيعهم في كل ما يأمرون, فلا بارك الله في الإمارة التي توصل إلى مثل ذلك, لا تظن أني أقول هذا محبة له فإني أعاديه كما يعاديه كل تجاني قرأ مقاله في صحيفة الحرية الذي ترجم له بقوله (كيف خرجة من الطريقة) و قد أقام في القصر الكبير أربعة أشهر فلم أستطع أن أتعرض له بسوء و هو في قبضتي و تحت يدي, لأن الذي يقول: قال الله قال رسول الله يغلبني, كيف سمحت لك نفسك أن تقبض على رجل يقول: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم في بيت من بيوت الله؟! إنني لن أفعل ذلك و لو أفضى بي الأمر إلى أن أتنازل عن الإمارة.

شكر أهل شفشاون في قصيدة من بحر الطويل

…جزى الله شفشاون بخير و نعمة……و نجاهم من كل شر و نقمة

…و صانهم من كيد كل منافق……لئيم خؤون هاتك كل حرمة

…مطاعين في الهيجا ميامين في الندى……أكارم شجعان مصابيح ظلمة

…هم نصروا الدين الحنيف و عظموا……حديث رسول الله خير البرية

…و قالوا لداعي الحق لبيك إذ دعا……و قالوا لداعي الشر أبشر بخيبة

…و لم يرهبوا في الله لومة لائم……و لا بطش خصم موعد بالأذية

…إذا سمعوا قول الرسول تفتحت……قلوبهم للحق في كل لحظة

…أناس تولى الله شرح صدورهم……و طهرها من كل رجس و بدعة

…و من شرح الرحمن للحق صدره……فلن يظفر الشيطان منه بنزغة

…و من ينصر القرآن و السنة التي……أتت عن رسول الله يحظى بنصرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت