فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 300

…أخب لئيم الطبع خب منافق……على صورة الإنسان و هو مريد

…من النكر يدنوا حيث صارت ركابه……و أما من المعروف فهو بعيد

…و ما كان يوما زائدا في فضيلة……و لكن يزيد في الفجور يزيد

…ضعيف متى يدعى إلى فعل صالح……و لكنه في السيئات شديد

…فإن كان حقا ما دعوه ابن صالح……فما رأيه في الصالحات سديد

…يحارب دين الحق من أجل شقوة……و يبدئ في إجرامه و يعيد

…كلام رسول الله أعدى عدوه……متى يسمعنه فهو عنه يحيد

…و إن قلت: قال الله زاد نفوره……و أدبر ـ يدعوا ـ و يله و يميد

…و لا غرو فالجعلان يجلب حتفها……شذا المسك مما نالها فتبيد

…يضل بذكر الله من حان حينه……و يهدى به للصالحات رشيد

…و من رام يطفي بالجهالة نوره……فذلك غمر للمحال يريد

…و أهل حديث المصطفى من يعادهم……ينله عذاب واصب و وعيد

…فهم أولياء الله و الله مؤذن……معاديهم بالحرب و هو شهيد

…و كم جاهل أمسى يحاول حربهم……فباء بخزي ما عليه مزيد

…فقل لشقي بالوعيد مكذب……أتاك و بال ليس عنه محيد

…و كم صالح ولى و خلف خلفه……غويا صروح الموبقات يشيد

…أتغتر بالإمهال تحسب أنه……ـ لك الويل ـ إهمال فأنت بليد

…سيأتيك يوم عن قريب حسابه……عسير و أخذ المجرمين شديد

…فأبشر بخزي ما حييت و إن تمت……تلاقي الذي لاقى أخاك يزيد

…و لو كان ذا فضل لهانت مصيبة……و لكن جهول فاجر و عنيد

…و لولا الشقى ما غره ظل منصب……و لا عدد من خادميه عديد

…فلا منصب إلا سراب بقيعة……و إن كان ملكا حمته جنود

…تفرعنت يا مغرور في حكم قرية……غدوت بها للصالحين تكيد

…لصيد ضعاف قد نصبت حبائلا……و كم صائد قد عاد و هو مصيد

…و منذ رآك الناس فيها تشاءموا……بشر و نحس لا يزال يزيد

…و لو كنت برا لم تطل لك مدة……و لكن عهد المجرمين مديد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت