فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 300

…فبيعت تلك النسخ كلهاإلا قليلا منها منحته للمستحقين و لم آخذ منهم ثمنا لعلمي بفقرهم و صدقهم. بيعت في مدة قصيرة و صار الكتاب في حكم المفقود, و كنت أبيع النسخة بستة دراهم فقط, و لم يكن يروج إلا في البلدان التي تلقى فيها دروس التوحيد كمكناس و تطوان و أرفود, أما مكناس و أرفود فإنني ألقي فيهما دروسا في التوحيد و أما تطوان فقد تقدم أني دعوت إلى التوحيد فيها, و في هذا الزمان يوجد فيها داع و هو أخي الأستاذ محمد العربي الهلالي, و صار الناس في هذه النواحي يبحثون عن هذا الكتاب ليشتروه بضعف ثمنه فلم يجدوا منه شيئا, و لما ذكرت ذلك لصاحب السماحة الأستاذ الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز أمتع الله المسلمين بطول بقائه و أخبرته أني جمعت من بيع تلك النسخ ألفا و ثمانمائة ريال سعوديا قال لي: و أنا أنبرع بستمائة ريالتضاف على ذلك ونشترك في طبعه من جديد, و الكتاب الآن تحت الطبع, و ذكرت ذلك أيضا للعام الجليل بقية السلف الشيخ عمر بن حسن آل الشيخ أمتع الله المسلمين بطول بقائهفوعدني بتحصيل ألف نسخة, وهو كريم لا شك أن يفي بوعده, و هذا الكتاب مع وجود الداعي الناجح في دعوته يساعد على نشر الدعوة مساعدة عظيمة لا ينقضي منها العجب. أما البلد الذي ليس فيه داع فإنه لا يروج فيه أصلا, فقد بعثت خمس نسخ إلى مدينة مشهورة في المغرب فبيع منها في سنة ثلاث نسخ فقط.

الحدث الثالث

هم جماعة من الناس بقتلي

…و هذا الحدث فيه عبرة لمن اعتبر. فإني أصبت بداء الربو في تطوان و اشتد علي ففرح المشركون عباد القبور و أصحاب الطرائق و قالوا إن الولي الأكبر رئيس الأولياء في تطوان و اسمه السعيدي و له ضريح عليه قبة يعبده كثير من الناس, و إذا قحطوا يذهبون إليه و يسألونه المطر و يوافقهم سفهاؤهم الذين يسمونهم الفقهاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت