……فقابله بالصفح الذي أنت أهله……و أسدل عليه من جميل الرضى سترا
…قد عرف القراء سبب خروجي من هذه المدينة المباركة فيما مضى, و لما أراد الله بفضله و رحمته أن يردني إليها ألهم صاحب السماحة العالم السلفي ناصر السنة و قامع البدعة الورع الزاهد الأواب الأستاذ الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رئيس الجامعة الإسلامية أن يدعوني إلى التدريس في الجامعة الإسلامية و عندما لقيته بمنى سنة 1388هـ قال لي: إن الجامعة الإسلامية في حاجة إليك فقلت له: و أنا في حاجة إليها أيضا فقال لي بأي طريق ندعوك إلى التدريس فيها؟ فأخبرته فدعاني دعوة رسمية بطريق وزارة الخارجية السعودية فالسفارة السعودية بالمغرب فوزارة التعليم العالي بالرباط, و أتيت إلى هذا البلد المبارك و أنا أسأل الله متوسلا إليه بأسمائه الحسنى و صفاته العليا أن يجعل إقامتي فيه طبق ما يجب على كل ساكن فيه من مراعات حرمته و البعد عن ارتكاب أي حدث يتنافى مع قدسيته.
…و هذه القصيدة المكناسية تعبر عما تقدم بالأسلوب الشعري و قد حذفت عشرة من أبياتها إبقاء على بعض الناس على أنني لم أصرح فيها باسم أحد لا في المحذوف و لا في المثبت و بالله التوفيق:
……لقد طال ليلي و الجوى مالئ صدري……و برح بي الشوق إلى ربة الخدر
……و أقضي نهاري دائم الفكر و الأسى……و ليلي تسهاد إلى مطلع الفجر
……و أكتم أسراري حذار من العدا……و مهمى أبح فالحب أفقدني صبري
……تذكرت أيام الوصال فكاد من……تذكرها قلبي يطير من الصدر
……فيا ويح قلبي ما يلاقي من الهوى……و من فرط آلام الصبابة و الهجر
……و عاذلة جاءت بلوم كأنه……نعاب غراب للفؤاد غدا يبري
……و لست بسال لو أطلت ملامتي……فكفي عن الإسفاف و المنطق الهجر
……و كيف سلوي بعدما شاب مفرقي……و أنفقت في حبي لها زهرة العمر
……ألم تعلمي أن الملام و إن غدا……عديما من الجدوى فبالحب قد يغري