……فحظي إذا من صومي الجوع و الظما……و إن قلت إني صمت يوما فما صمت
…و قال آخر:
……و أعلم بأنك لا تكون تصومه……حتى تكون تصومه و تصونه
…فلما رجع معالي الوزير تأسف على ذلك و قبل استقالتي و كانت مدة تدريسي في دار الحديث الحسنية شهرين و نصفا.
…و هذه القصيدة التي قلتها في الترحيب بفكرة دا الحديث الحسنية:
……بدار حديث المصطفى حقت البشرى……فأشرقت الآفاق و امتلأت بشرا
……في الفكرة الحسنى بها الحسن ارتقى……إلى ذروة الإحسان و هو بها أحرى
……فلا شك أن الله ألهم عبده……لذا العمل المحمود و النعمة الكبرى…
……و صية خير الخلق طرا و عهده……إلى أمة القرآن يا سعد من برا
……على حين عم الجهل في النس كلهم……و لا سيما بالذكر و السنة الغرا
……و شاع ابتداع فاتك في ربوعه……فأظلمت الأرجاء و امتلأت نكرا
……و ساد رؤوس الجهل و اشتد كيدهم……و قد أضمروا للأمة المكر و الغدرا
……مضوا يسلبون المال و العقل و الهدى……و يستعبدون الناس بالحيل الحقرا
……فأطلعها نورا يضيء حنادسا……من الجهل ذاق الناس من طعمها المرا
……و أحيا من الآمال ما كان ميتا……فأصبح ثغر العلم و الدين مفترا
……و من يحيي سنات الرسول و هديه……يهيء له الرحمن من أمره يسرا
……و يعظم له أجرا و يرفع ذكره……و يبلغه آمالا و يشرح له صدرا
……و من رام من أعدائه أن يكيده……ببغي فإن الله يمنحه النصر
……و من ينصر الرحم ينصره عاجلا……و ينصره يوم الحشر في النشأة الأخرى
……و من يقرأ القرآن من غير سنة……يضل و يلقى في عواقبه خسرا
……فتفسير قول الله هدي رسوله……و ذلك في القرآن متضح يقرا
……فيا أيها الملك الهمام الذي سرت……بأخباره الركبان تنشرها نشرا
……و ما زال بالأفعال يشفع قوله……فتبني له بين الورى المجد و الفخرى
……جزاك إله الناس خير جزائه……على دار علم شدتها للهدى فجرا
……إليك أسوق اليوم نظما ملفقا……و كان بودي أن أنظمه درا
……و لكن هجرت الشعر دهرا فأوصدت……علي قوافيه و كافأني هجرا