فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 300

……أتاني فحش القول من جاهل فدم……و قدما كلاب الجهل تنبح ذا العلم

……و لست بملا في القرى متأكلا……بدين و لا دين الأرذل الوخم…

……يظل عدو العلم يكذب جاهدا……على ربه كي يأكل السحت بالرجم

……فدع عنك دعوى العلم و لتبغ قاربا……تصيد به الحيتان في لجة اليم

……و در به في كل البلاد مناديا……صبورا صبورا و اترك العيش باللؤم

……فذلك أجدى من سؤال و كدية……و إفساد دين الله بالخرص و الوهم

……فلا تحسبن العلم أكل ثريدة……و جمع زكاة من غريب و من عجم

……و مثلك إن يسأل يجيء يوم حشرنا……و ما وجهه إلا عظام بلا لحم

……و إن كان كالعصفور عقلك خفة……و طيشا فمثل البغل قد صرت في الجسم

……علام استطبت الأكل في صدقاتهم……أأعرج أم أعمى أم أنت أخوا سقم

……نعم فيك سقم لم ير الناس مثله……و ذلك سقم العقل و الدين و الفهم

……و فيك عمى لا تبصر العين مثله……عمى الجهل إن الجهل للعين قد يعمي

……و دعواك في العلم العزيز مكانه……كدعوى بني حرب زيادا على زعم

……لقد هزلت حتى بدا من هزالها……كلا و حتى سامها كل ذي عدم

…قولي: (صبورا صبورا) الصبور نوع من السمك يصاد من البحر كبير الحجم كثير العظام و لكن لحمه لذيذ يدور الباعة بزوارقهم في أنهار جنوب البصرة منادين (صبور صبور) .

…لما نزلنا بالمدينة المنورة ـ على من شرفها الله به أفضل الصلاة و أزكى التحية ـ و جدت بها من مشايخ الشيوخ (ألفا هاشم) و هو من السودان المغربي و أظنه سنغاليا و كان مقدما للطريقة التجانية, فكتبت صحيفة ضمنتها ثلاثة عشرة مسألة من ضلالات التجانيين و ناولتها الشيخ عبد الله بن حسن فلما قرأها اقشعر جلده منها و قال: أعوذ بالله أعوذ بالله يوجد في الدنيا من يعتقد مثل هذا؟! فقلت: نعم و هو معك هنا في المدينة أحد كبار المدرسين في المسجد النبوي فقال لي: من هو؟ قلت (ألفا هاشم) و معنى ألفا بلغة السودان: الفقيه, فكأنها مختصرة من كلمة الفقيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت