فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 300

…فدعا به فلما جلس ناوله الصحيفة فقال: اقرأ هذه الصحيفة فقرأها فقال له الشيخ: هل تعتقدون ما في هذه الصحيفة؟ فقال: يوجد في كتب طريقتنا كل ما ذكر في هذه الصحيفة و لكن أنا لا أعتقد هذا فقلت له: قل هذا حق أو باطل فقال لي: إن الشيخ ليس محتاجا إلى أن تعينه فقال الشيخ عبد الله بن حسن رحمه الله: و الله بل أنا محتاج إلى أن يعنني لأنه يعرف ضلالكم و أنا لا أعرفه, فاضطر (ألفا هاشم) إلى أن يقول: إن ذلك باطل فقال له الشيخ عبد الله بن حسن رحمه الله: قد اعترفت الآن بأنك رئيس طريقة تشتمل على ضلالات فتب إلى الله منها فقال: أنا تائب إلى الله من كل ضلالة فقال له الشيخ عبد الله بن حسن: أكتب رسالة و بين فيها ضلال هذه الطريقة و أنك تبت إلى الله لنوزعها على أتباعك و غيرهم ليحذرها الناس فقال: نعم. فقال له: إذا كتبت الرسالة فسلمها إلى محمد تقي الدين الهلالي لينظر هل هي وافية بالمطلوب فإن وجدها كذلك يبعثها إلي و أنا آمر بطبعها.

…و قبل أن يسافر الشيخ عبد الله بن حسن رحمة الله عليه دعا أمير المدينة عبد العزيز بن إبراهيم فجاءه إلى منزله فقال له هذان الشيخان محمد الهلالي و محمد بن عبد الرزاق نثق بعلمهما و دينهما فعليك أن تشاورهما و تأخذ بنصيحتهما فقال الأمير: (حبا و كرامة. يقال: إذا رأيت العلماء عند أبواب الأمراء فبئس العلماء و بئس الأمراء و إذا رأيت الأمراء عند أبواب العلماء فنعم العلماء و نعم الأمراء. فحقهما أن آتي إلى زيارتهما لأستشيرهما و أستفيد من علمهما و لكن أرجوا من فضلهما أن يسامحاني في هذا الحق لكثرة أشغالي و يتفضلا بزيارتي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت