فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 300

……و أعجب بدعة فيما سمعنا……و أعرق في الجهالة و الخبال

……أمور عن سريف قد أتتنا……تواتر نقلها بين الرجال

……فقد عمدوا إلى مهر كبير……من الخيل المطهمة الغوالي

……فحزوا رأسه بالسيف ظلما……و لم يذنب إلى أحد بحال

……و قد كتبوا بجبهته سطورا……من القرآن يالك من ضلال

……تلك إهانة للذكر جلت……صفات الله من هذي الخلال

……و لو تبعوا الكتاب و عظموه……مع السنن المطهرة العوالي

……لأسقاهم إله الناس غيثا……بلاذبح لخيل أو بغال

……و من يعرض عن القرآن يسلك……عذابا قول ربك ذي التعالي

……و الاستسقاء بذبح الخيل بدع……غريب لم نر له من مثال

……أأهل سريف اتئدوا و توبوا……إلى الرحمن من هذا المحال

……فرب الناس صدقا و حدوه……و قفوا لنبي بحر الكمال

…و وقع في تلك السنة استسقاء آخر لا يقل غرابة عما تقدمه و ذلك أن دجالا من الدجاجلة أشار على أهل بلده أن يجمعوا سبعين ألف حصاة و يوزعون الحصى على سبعين شخصا من القراء فينال كل واحد ألف حصاة, فيدني كل حصاة من ذلك الحصى من فمه و يقرأ عليها مرة الآية التي تقدم ذكرها: { و هو الذي ينزل الغيث} ثم يضعون ذلك الحصى في أكياس و يشدون كل كيس بحبل طويل ثم يدلونها في نهر إلى أن يصل كل كيس إلى قرار النهر و يربطون رأس كل حبل بشجرة, قال لهم ذلك الدجال: حين تستقر الأكياس في أسفل النهر يبتدئ الغيث ينزل و يستمر أبدا ما دامت الأكياس في مكانها و لو بقيت سنين, حتى إذا رأى الناس أن الأرض قد أصابها من المطر ما فيه كفايتها ينزعون تلك الأكياس, لأنهم لو تركوها لاستمر المطر بدون انقطاع حتى يعم الطوفان و يهلك الناس بالغرق, ففعلوا ذلك فلم ينالوا قطرة,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت