…كانت مدارس الفلاح التي أسسها الشيخ عبد الله حمدوه منتشرة في أنحاء مكة و التلاميذ يقبلون عليها كل الإقبال لأن الشيخ عبد الله حموده كان مربيا عظيما ناجحا في عمله و كان يدعوني كل سنة للاشتراك في للامتحان مع أساتذة المدرسة العليا له, و كان المعهد السعودي قد أسس قبل ذلك بمدة و لم يحصل عليه إقبال للدعاية السيئة الراسخة في أذهان العامة أنه معهد وهابي يعلم تلامذته المذهب الوهابي حسبما يزعمه أعدا التوحيد و لم يكن ذلك هو السبب وحده بل كان هنالك سبب آخر و هو عدم كفاية المدرسين, فاجتمع رجال الشورى للنظر في رفع مستوى المعهدالسعودي و اتفق رأيهم برئاسة سمو الأمير فيصل نائب النلك على أن يختاروا للمعهد معلمين أكفاء فوقع اختيارهم على مؤلف هذا الكتاب و رفيقه الشيخ محمد بن عبد الرزاق و أخيهم العالم الشيخ بهجت البيطار, فانتعش بذلك المعهد و كثر طلابه و صارت له مكانة عند الناس و كان مدير المعهد أخانا و رفيقنا الشيخ إبراهيم الشورى و كان يبذل جهده في رفع مستوى المعهد.