…و لما شاعت القصيدة عند الناس بلغه خبرها, و كان في ذلك الوقت مشرفا على التعليم الديني و رئيسا للمجلس الإسلامي الأعلى, فبلغه أن نسخة من القصيدة في مكتب مدير المعارف فأمر بإحضارها فكذبوا عليه و قالوا: ما عندنا شيء, فبعث خادمه إلى فضيلة الأستاذ محمد الطنجي رئيس قسم الوعظ و الإرشاد في وزارة الأوقاف المغربية في الوقت الحاضر, و كان في ذلك الوقت تاجرا لأن الاستعمار حرمه من جميع المناصب العلمية, فقال له: يسلم عليك الشيخ و يطلب منك نسخة من القصيدة التي هجاه بها الهلالي, و هذه ست عشرة وسيطة مع أن القصيدة في صحيفة واحدة لا تساوي ربع بسيطة و فقال له الأستاذ المذكور: سلم عليه و قل له: ما عندي منها شيء. و القصيدة الثانية فيها إقذاع ضربت عنها صفحا, أما الثالثة فقد كانت بإذن الله الذي وعد رسله و أتباعهم بالفتح و النصر المبين, كانت مقرونة بالقضاء على هذا الشيخ.
عزل الشيخ المتصوف الذي حج على سطح بيته
من جميع المناصب العلمية و الدينية
…كنت قد سميت القصائد الثلاث بأسماء مطابقة لحوادث ذلك الزمان, ففي ذلك الزمان كان الجرمانيون في أوج عزتهم, و كانوا قد اخترعوا القنبلة الموسومة برقم (1) ثم القنبلة الموسومة برقم (2) ثم القنبلة الموسومة برقم (3) و كانت هذه القنبلة الأخيرة ترسل من البلاد الجرمانية إلى مبنى بعينه في لندن عاصمة بريطانيا فتصله في بضع دقائق و تدمره في أسرع من طرفة عين, و قد سمعت رجلا يتحدث في إذاعة لندن من الذين نجو من الموت بعدما أرسلت قنبلة رقم (3) على المبنى الذي كان يسكن فيه فدمرته في لحظة, قال الرجل: كنت نائما في غرفتي فما شعرت إلا و أنا في المستشفى لأن رجال الإسعاف أخرجوني من تحت الأنقاض مغما علي و أسعفوني بالعلاج, سمعت ذلك من إذاعة لندن باللغة الانكليزية.