………ألفته ردا على شيخ الروا……فض بالأدلة مبطلا ما يزعم
………زعم البناء على القبور و قصدها……من كل أفق للدعا لا يحرم
………هذا و دم شمسا للدين في……أوج السعادة بالمكارم تنعم
…فتقبله بأحسن قبول و أمر بطبعه فأخذه رئيس القضاة الشيخ عبد الله بن حسن رحمه الله و سلمه إلى الشيخ ماجد الكردي مدير المعارف فطبع منه ألف نسخة و وزعت. و لابد أن يكون الشيخ مهدي القزويني قد اطلع على ها الكتاب. و قد بلغني أنه ألف كتابا في الرد علي و لكني لم أره و هذا هو سبب ما ذكرته من قبل أنه يوجد في المحفظة الخاصة بي التي يسمونها بالعجمية (دوسيا) أنني عدو لأبناء الشيعة. هكذا سجلوا علي ذلك لجهلهم و ضلالهم و إلا فهل كان أئمة آل البيت الذين نقل عنهم ذلك الكاتب أحاديث النهي عن البناء على القبور كحديث الصحيحين ( لعن الله اليهود و النصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) و نحوه هل كان أولئك الأئمة رضوان الله عليهم أعداء لأبناء الشيعة و منهم جعفر الصادق الذي ينتسبون إليه؟! إذا فمن هو وليهم؟!.
…كان رجل ينسب إلى العلم ـ و العلم منه بعيد ـ يسكن في بلدة فاو الواقعة عند مصب شط العرب في خليج البصرة و يسميه الأوروبيون الخليج الفارسي و كان من المتملقين لذلك الشيخ المذكور الذي هو من أقارب الشيخ مصطفى آل إبراهيم, فشكى الشيخ الغني إلى ذلك المتأكل بالدين ما أبطلته من البدع في مسجد الدورة فقال الشيخ الفاوي: هذا الرجل مناع للخير, يعنيني بذلك فهجوته بقصيدة نسيت أكثرها و أثبت هنا ما بقي من حفظي منها و قد حذفت منها بيتا لأن فيه إقذاعا كثيرا. فإن قلت إذا كان ذلك الإقذاع لا يجوز شرعا فلماذا قلته حتى احتجت إلى حذفه؟ فالجواب أنه يجوز شرعا و لكن تركه أيضا جائز و قد قال النبي صلى الله عليه و سلم: (من تعزى عليكم بعزاء الجاهلية فأعضوه بهن أبيه و لا تكنوا) و هذا ما بقي من القصيدة: