…لم أحرص عليها لأن القوم اعتادوا أن لا ييئهم أحد من العرب إلا طالبا في رفدهم فتوكلت على الله, و قلت في نفسي: لأقيمن لهم البرهان على أن العرب ليوا كلهم مستججدين لا سيما و قد علمت من أستاذ اللغة العربية و هو مصري ـ نسيت اسمه لسوء الحظ ـ أنه في تلك السنة زار أفغانستان رجلان ممن ينتمون إلى العلم و الأدب أحدهما عراقي و الآخر شامي (و لا أقول سوري لأنه معرب سرياني كما أن سوريا معناه بلاد السريانيين و العرب لا تعرف بين العراق و مصر إلا الشام كما قال شاعرها:
……أزمان سلمى لا يرى مثلها……الراؤون في شام و لا في عراق