فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 300

…بعد ذلك المطر كان الأمير الملالي يتحدث مع جلسائه فقال أحدهم أيها الأمير: على هذا الغيث ينبغي أن نعمل مأدبة كبيرة شكرا لله تعالى فقال: إي و الله فقال أحدهم: أنا أصنع لكم مأدبة ثم قال آخر: ينبغي أن يدعى إلى هذه المأدبة الدكتور تقي الدين الهلالي لأنه هو الذي صلى صلاة الاستسقاء التي على أثرها جاء المطر, فقال الأمير: لا بأس ندعوه ثم قال لأحد جلسائه ـ من سوء حظي أنني نسيت اسمه و سأصفه بما لا يلتبس به مع غيره فهو رجل من أعيان القصر الكبير و قد كان قبل الاستعمار سفيرا للجزائر في المغرب حسبما سمعت و هو من جماعتنا الموحدين ـ فقال له الأمير: أنت من أصحابه فاذهب إليه وادعه فجاءني رحمة الله عليه و قال لي: إن القائد الملالي يدعوك لحضور المأدبة التي ستقام شكرا لله على المطر. و كنت في أشد ما يكون من الضعف و كان مرض الربو علي شديدا, فسألت الله أن لا يشمت بي أعدائي و أن يمنحني خفة و قوة لكي أستطيع أن أتحدث و أشرح حقيقة دعوتي أمام هذا الرجل وجلسائه و هم أعيان البلد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت