فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 300

…قبيل توجهي إلى المدينة للانخراط في سلك المدرسين في الجامعة الإسلامية أراد رؤساء الشرك و البدعة أن يجعلوا خاتمة وعظي في الجامع الكبير سيئة ليبنوا عليها ما تسول لهم أنفسهم من الفرى, و كنت أدرس كتاب فتح المجيد شرح كتاب التوحيد لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمة الله عليه و لم أترك تدريسه قط منذ حللت مكناس إلى أن توجهت إلى المدينة أختمه ثم أبدؤه من جديد و بينما أنا أقرر تفسير قوله تعالى في سورة الشعراء: { و أزلفة الجنة للمتقين و برزت الجحيم للغاوين و قيل لهم أين ما كنتم تعبدون من دون الله هل ينصرونكم أو ينتصرون فكبكبوا فيها هم و الغاوون و جنود إبليس أجمعون قالوا و هم فيها يختصمون تالله إن كنا لفي ضلال مبين إذ نسويكم برب العالمين و ما أضلنا إلا المجرمون فما لنا من شافعين و لا صديق حميم فلو أن لنا كرة فنكون من المومنين } الآياتك90,102 فبينت في معنا قوله تعالى: {و ما أضلنا إلا المجرمون } أن كل من دعا إلى عبادة القبور و تعظيمها ببناء القباب عليها و الذبح و النذر لها و الططواف بها وسؤال قضاء الحاجات و تفريج الكربات من المقبورين فيها و أقام لها المواسم و الأعياد فهو من هؤلاء المجرمين الذين ذكرهم الله تعالى فقام رجل من دعات الشرك والبدعة فرفع صوته و قال: حتى صاحب الجلالة من المجرمين فبادرت بالجواب و قلت له: أنت المجرم وصاحب الجلالة بريء مما تريد أن تلصقه به من عبادة القبور فقد كذبت عليه وو جاوزت الحد في الوقاحة إذ تنسب هذا الإمام العظيم ملك العلماء و أعلم الملوك إلى عبادة القبور التي لا يرضى بها إلا شرار الجهال أمثالك. فارتفعت أصوات من الجالسين و كان عددهم نحو سبعمائة: أنت المجرم أنت المجرم و أرادوا أن يضربوه,فقام العالم المصلح السلفي الحكيم الحاج محمد بن عبود و نصح لهم أن لا يضربوه لأنهم إذا ضربوه يمكنونه من مراده في إثارة الفتنة و ادعاء أن درس التوحيد يفضي إلى المشاجرة و التقاتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت