فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 300

…و لما كتب بذلك إلى الملك عبد العزيز رحمه الله انتظر أن تأتيني برقية تدعوني إلى مكة كما وقع لرفيقي فلم يأتني شيء, فأمر و كيل المالية الشيخ عبد العزيز الخريجي أن لا يدفع لي راتبا, و حان وقت الحج فمر بنا الشيخ محمد بن عبد اللطيف رحمة الله عليه فسافرت معه إلى مكة, و طلبت النقل للتدريس في المسجد الحرام فأجابني إلى ذلك الشيخ عبد الله بن حسن و طيب خاطري بكلام حسن أسأل الله أن يجزيه عني خيرا في دار القرار, و كان ذلك آخر العهد بالمدينة إلى أن ردني الله إليها بدعوة من صاحب السماحة العالم الصالح الورع الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز قبل ثلاث سنين زاده الله من فضله و أعلى درجته و جعله من الصديقين.

ذكر ما قلته من الشعر أيام إقامتي الأولى في المدينة

……أصبح قول الحق في طيبة……مثل يتيم ماله كافل

……أنصاره مستضعفون على……قلتهم و ضدهم صائل

……من يأمرن بالمعروف أو ينهى عن……نكر يغله منهم غائل

……يكيده زعيمهم مثل ما……يكيده السوقة و السافل

……و ذنبه عندهم جل و أن……يشمله من عفوهم شامل …………

……إذ كل ذنب عندهم دون ذنب……من يغار إن بدا باطل

……و يرمقونه بأبصارهم……شزرا و فيها حقدهم جائل

…… و إن رأى شركا و أنكره……بالقول فهو الظالم العائل

……قد عكسوا حكم إله الورى……في الشرك بئس الفعل و الفاعل

……الله يغفر الذنوب معا……و هو لكل تائب قابل

……إلا الذي قد جاء بالشرك فهو……آيس من عفوه عاطل

……لأنه أكبر ذنب و أد……هى منكر يعمله العامل

……إنكاره التوحيد حتما فمن……أقره فدينه باطل

……و ينصر الشرك على علمه……بسوء عقبى من له عامل

……إن جاءه مستنصرا صالح……شاك له لنصره آمل

……قد غره بزعمه أنه……محقق دين الهدى كامل

……يكن كمن قد استجار بعمـ……ــرو فأتاه حتفه العاجل

……يأمر بالرفق و باللين في……حق إلا له صفح شامل

……و من يرم من حقه ذرة……فهو عليه ضيفم صائل

……لا سامع عدل و لا راحم……ضعفا و لا شكاته قابل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت