فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 300

…كان في صحن المسجد النبوي بئر و نخلة و شجيرات و كان الجهال يسمون ذلك بستان فاطمة و يتبركون بالنخلة و تمرها و بالشجيرات و البئر و يعتقدون أن بئر زمزم تجري تحت الأرض حتى تتصل بذلك البئر يوم عاشوراء من كل سنة, فيقبل الناس في يوم عاشوراء على تلك البئر و يأخذون منها ماء كثيرا للتبرك به فاستشارنا الشيخ عبد الله بن حسن رحمة الله عليه في طمس البئر و إزالة البستان فلم نتردد في الموافقة على ذلك, لأن المسجد كله و قف للصلاة و لا يجوز أن يشغل بغيرها, و لأن الجهال يفتتنون بماء البئر و النخلة و الشجيرات فكتب رحمه الله إلى الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن رحمه الله يخبره بما رأينا و يستأذنه في تنفيذه, فجاء الإذن فأمر الشيخ بطم البئر و قلع تلك الأشجار و تسوية الأرض فكانت من حسناته رحمة الله عليه, و لما قلعة النخلة و الأشجار و قطعت و حملت على خارج المدينة انتظر المفتونون بها مجيء الليل بظلامه فأخذوها كلها و لم يبقوا شيئا, و لابد أن يكونوا قد اقتتلوا عليها لينال كل واحد منهم قطعة صغيرة من الأشجار و أوراقها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت