…و بقيت أربعة أشهر في الضيافة ثم قال لي الشيخ عبد الله بن حسن رحمة الله عليه ما رأيك في أن تكون إماما و خطيبا في المسجد النبوي؟ فقلت له: أقبل بشرط أن لا أنقص عن عشر تسبيحات في السجود و الركوع فقال لي: هذا كثير على الناس لا يتحملونه فقلت: و أنا لا أقبل إلا بهذا الشرط, فقال لي: إذا نعطيك عملا آخر و هو مراقبة المدرسين في المسجد النبوي فقلت: قبلت,هذا مع أن الشيخ عبد الله بن حسن رحمة الله عليه حين سافرنا إلى المدينة كان يقدمني دائما إماما في الصلاة فهو رحمة الله عليه كان يستحسن ما اخترته من إمام الركوع و السجود و الاعتدال إلا أنه رأى أن عامة المصلين يشق عليهم ذلك فالله يجزل ثوابه و يرحمه رحمة واسعة. سافرت إلى المدينة بصحبة الشيخ عبد الله بن حسن و كان معنا الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة و قد عين إماما و خطيبا في المسجد النبوي بعد أن اعتذرت أنا عن قبول ذلك فأقمنا بالمدينة أياما.