فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 300

…و في يوم جمعة أردت أن أغتسل للجمعة فذهبت إلى المستسقى ـ و يسمونه البازان ـ و طلبت من سقاء ان يأتيني بصفيحتين من الماء بعدما كنست الحوض و أخرجت ترابه فلما جاء إلى البيت و علم أنني أسكن في الطبقة الخامسة امتنع حتى زدته في الأجرة و صارت نفسي توسوس و تقول: كيف تترك راتبا طيبا و بيتا حسنا و تترك أهلك و تصبر على هذه الحال؟ فأدفعى هذا الوسواس بمثل قوله تعالى: { و من يتق الله يجعل له مخرجا و يرزقه من حيث لا يحتسب} الطلاق:2,3. فلما اغتسلت و تهيأت للذهاب إلى المسجد الحرام إذا بخادم مأمور الضيافة يطرق الباب و يقول: إن مأمور الضيافة يسلم عليك و يرجوا أن تمر على مكتبه فنزلت إليه, فتلقاني بغاية البشاشة و الحفاوة و قال لي: جاءني أمر هاتفي من القصر الملكي بأن أنزلك في الضيافة و أعتذر إليك في التأخير إلى ما بعد العصر, كما أرجوا أن تتناول طعام الغداء بعد صلاة الجمعة معي و بعد صلاة العصر يكون كل شيء جاهز.

…فجاءني بعد صلاة العصر و ذهبنا إلى دار الضيافة و هي دار السقاف في محلة جياد فوجدت مسكنا طيبا مؤثثا أحسن الأثاث و نزلت في الضيافة و انفرجت الأزمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت