فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 300

…بعدما مضت على وصولي إلى دهلي ستة أشهر جاء شهر رمضان و هو وقت تعطيل في مدارس أهل الحديث بالهند, و كنت قد جمعت شيئا من المال و كانت عندي نسخة من عون المعبود شرح سنن أبي داود تأليف جماعة من علماء أهل الحديث منهم شيخنا عبد الرحمن بن عبد الرحيم المبارك فوري كما أخبرني هو رحمه الله بذلك, و لا تصح نسبته إلى شخص واحد و إن كان الشيخ شمس الحق العظيم آبادي هو الذي كان ينفق على أولئك الجماعة زمان تأليفه و يشاركهم في العمل, بعته بسبع عشرة روبية فتوجهت من دهلي إلى لكناو و فيها لقيت الشيخ محمد بن محسن اليمني الأنصاري, فقرأت عليه أطرافا من الكتب الستة, و أخذت عنه الإجازة في جميع مروياته عن أبيه عن آل الأهدل. ثم توجهت إلى بنارس و لقيت فيها الأديب الشيخ عبد المجيد الحريري الحاصل على شهادة ماجستير من جامعة (علي كره) ففرح بي فرحا عظيما و التمس مني أن أبقى عنده ليستفيد من علمي و عرض علي راتبا أكثر مما كنت آخذه في مدرسة ( علي جان ) و تكفل بجميع ما يلزمني من السكنى و المعيشة فوعدته خيرا. و توجهت إلى مدينة (مو) و لقيت العالم الجليل الشيخ محمد أحمد و منها توجهت إلى مبارك فور بقصد لقاء العالم الجليل الورع النبيل خاتمة المحققين في تلك النواحي الشيخ عبد الرحمن بن عبد الرحيم المبارك فوري فأقمت عنده مدة يسيرة قرأت عليه فيها أطرافا من الكتب الستة و ثلاثيات البخاري و عارضت معه مواضع من كتابه القيم (تحفة الأحوذي) في شرح جامع الترمذي و التمس مني أن أنظم قصيدة في تقريظه فنظمتها و تركتها عنده فأدرجها في آخر المجلد الرابعو و كنت قد طبعت أربع قصائد في دهلي سميتها الهاديات تقدمت إحداها و هي الميمية التي مطلعها: من فاته المصطفى المختار من مضر إلخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت