…فنقلت البيت على الوجه الصواب و ما قاله العكبري في شرحه. و معنى البيت: (تقدم سيف الدولة في الحروب و هزيمته لأعدائه أكسبه الشرف الأعلى فما الذي ناله أعداؤه بتوقيهم و إحجامهم عن فعل ما أتاه من ذلك؟! الجواب نالوا الخزي و العار) فانطلقت إلى الشيخ عبد الرحمن النكرامي و هو يدرس و كان لا يفتر عن التدريس طول النهار فسلمت عليه فرد علي السلام و قلت له: أيها الشيخ إنك قلت للطلبة: إن هذا الشطر يفهمه كل أحد حتى الحمار و قد ظهر أنك لم تفهمه و ناولته الصحيفة و قلت له: اقرأ ما قاله العكبري في شرحه فقرأه ثم ناولني الصحيفة و قال للطالب الذي كان يقرأ عليه (تشالو) فهجرته ثلاثة أيام و هجوته بقصيدة لا أريد أن أذكر منها هنا شيئا فكان خيرا مني لأنه بعد ثلاثة أيام بدأني بالسلام.