فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 300

…و بإلهام من الله تعالى سميت القصائد الثلاث بالأسماء المذكورة, فكانت القنبلة ذات الرقم (3) كما أملت مقرونة بالكارثة التي أصابت هذا الشيخ قال تعالى: { و من يتق الله يجعل له مخرجا و يرزقه من حيث لا يحتسب } سورة الطلاق:2,3 و الحنفاء أهل لا إله إلا الله يتقون الله بتوحيده و ترك الشرك به و اتباع نبيه الكريم فيجعل الله لهم مخرجا من كل شدة و يرزقهم من حيث لا يحتسبون و ينصرهم على أعدائهم. فيا أيها المسلم الموفق حقق التوحيد و الاتباع ترى العجب العجاب قال تعالى في سورة غافر: { إنا لننصر رسلنا و الذين ءامنوا في الحياة الدنيا و يوم يقوم الأشهاد } .غافر:51.

…كان هذا الشيخ أكبر مفت في شمال المغرب و تقد أنه كان قد تولى وزارة العدل مدة من الزمان, و كان ـ كأكثر المفتين ـ من المقلدة الأغمار إذا جاء أحدهم سائل عن حكم قضائي يقول له مثلا: تعطني الآن نقدا خمسمائة أجرة البحث في كتب الفقه فإن و جدت لك قولا يمكنك من الغلبة على خصمك تعطيني خمسة آلاف درهم, و إن لم أجد شيئا لم آخذ منك إلا ما تقدم, فإذا وجد له قولا من أقوال مجتهدي المذهب ينصر قضيته أخذ منه المقدار المشروط و أعطاه الفتوى, و إن لم يجد شيئا غنم خمسمائة درهم و صرفه. و كذلك خصمه يذهب إلى مفت آخر فيعامله بالمعاملة نفسها, فإذا اجتمعت الحجج و الفتاوى عند القاضي في مدة سنين طويلة و كان نزيها لا يأخذ رشوة ـ و ذلك نادرـ يرجح إحدى الفتويين و يحكم لصاحبها بغير ما أنزل الله, فيحل الفروج و يسفك الدماء في زمن الاستقلال, أما في زمان الاستعمار فإن أحكام القتل و الجروح جعلت لها محاكم عرفية و عزلت المحاكم الشرعية عنها, و كذلك ينقل الأموال من ملك زيد إلى ملك عمرو بآراء الرجال التي ما أنزل الله بها من سلطان . { و من لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون } و الظالمون الفاسقون و هذا أمر معروف في بلاد المغرب لا يزال العمل جاريا به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت