…و بإلهام من الله تعالى سميت القصائد الثلاث بالأسماء المذكورة, فكانت القنبلة ذات الرقم (3) كما أملت مقرونة بالكارثة التي أصابت هذا الشيخ قال تعالى: { و من يتق الله يجعل له مخرجا و يرزقه من حيث لا يحتسب } سورة الطلاق:2,3 و الحنفاء أهل لا إله إلا الله يتقون الله بتوحيده و ترك الشرك به و اتباع نبيه الكريم فيجعل الله لهم مخرجا من كل شدة و يرزقهم من حيث لا يحتسبون و ينصرهم على أعدائهم. فيا أيها المسلم الموفق حقق التوحيد و الاتباع ترى العجب العجاب قال تعالى في سورة غافر: { إنا لننصر رسلنا و الذين ءامنوا في الحياة الدنيا و يوم يقوم الأشهاد } .غافر:51.
…كان هذا الشيخ أكبر مفت في شمال المغرب و تقد أنه كان قد تولى وزارة العدل مدة من الزمان, و كان ـ كأكثر المفتين ـ من المقلدة الأغمار إذا جاء أحدهم سائل عن حكم قضائي يقول له مثلا: تعطني الآن نقدا خمسمائة أجرة البحث في كتب الفقه فإن و جدت لك قولا يمكنك من الغلبة على خصمك تعطيني خمسة آلاف درهم, و إن لم أجد شيئا لم آخذ منك إلا ما تقدم, فإذا وجد له قولا من أقوال مجتهدي المذهب ينصر قضيته أخذ منه المقدار المشروط و أعطاه الفتوى, و إن لم يجد شيئا غنم خمسمائة درهم و صرفه. و كذلك خصمه يذهب إلى مفت آخر فيعامله بالمعاملة نفسها, فإذا اجتمعت الحجج و الفتاوى عند القاضي في مدة سنين طويلة و كان نزيها لا يأخذ رشوة ـ و ذلك نادرـ يرجح إحدى الفتويين و يحكم لصاحبها بغير ما أنزل الله, فيحل الفروج و يسفك الدماء في زمن الاستقلال, أما في زمان الاستعمار فإن أحكام القتل و الجروح جعلت لها محاكم عرفية و عزلت المحاكم الشرعية عنها, و كذلك ينقل الأموال من ملك زيد إلى ملك عمرو بآراء الرجال التي ما أنزل الله بها من سلطان . { و من لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون } و الظالمون الفاسقون و هذا أمر معروف في بلاد المغرب لا يزال العمل جاريا به.