فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 300

…و لا بد أن يلقى شدائد جمة……كما لقي المختار في بطن مكة

…و أصحابه الغر الكرام و من قفا……سبيلهم المثلى بعزم و قوة

…و عقباهم فتح و نصر مؤزر……و من شك في هذا اقتفى أهل ردة

…و قد مست البأساء خير صحابه……و قالوا متى يا رب يحظى بنجدة

…أجابهم الله الكريم أن اصبروا……تنالوا قريبا جل نصر و عزة

…و ذي سنتي في الأصفياء جميعهم……و من ذا الذي يسطيع تبديل سنتي

…و يا أهل شفشاون سلام عليكم…ستبلغكم طول الحياة تحيتي

…و أذكركم بالخير في كل مجلس……و إن كنت في بغداد أو أرض بصرة

…و إن كان فيهم من يخالف نهجهم……فكل أناس مبتلون بسفلة

…و لو كان في الدنيا أناس جميعهم……خيارا لما كانوا سوى أهل طيبة

…و لا سيما و المصطفى في ديارهم……سراج محت أنواره كل دجنة

…لعمري نعم القوم جر عليهم……بما لا يؤاتيهم تيوس مضلة

…أراذل عبادون للمال و الهوى……و ما وردوا إلا موارد حمأة

…و قد عجل الله العزيز عقابهم………فصب عليهم قومهم كل لعنة

…بهم تضرب الأمثال في كل مجلس……فصاروا كبعران أصبن بحكة

…و هم يدعون العلم و العلم منهم……مناط الثريا من كسير بحفرة

…و هم يسترون الجهل و الجهل فيهم……مبين و هل تخفى ذكاء بخرقة

…فيا معشر الإسلام طرا تمسكوا……بهدي رسول الله أفضل عدة

…فداكم سلاح لا يفل غراره……به تهزم الأعداء في كل وقعة

…و لن تسعدوا و الله إلا بقفوه……بصدق و إخلاص و عزم و قوة

…فلو قام كل الناس مثل قيامهم……لصرنا كأسلاف لنا خير أمة

…و نلنا الذي نبغي من المجد و العلا……و ألبسنا الرحمن أثواب عزة

…و رد لنا ذو الفضل غابر فخرنا……و طهرنا من كل رجس و وصمة

…ألا فابذلوا الأرواح و المال دونه……و أحيوه تحيو في هناء و غبطة

…و والوا عليه من يعظم أمره……و إن كان منكم ذا بعاد و شقة

…و عادوا معاديه جميعا و إن أتوا……و أدلوا بقربى أو بعظم مودة

…فإن شئتم ذا فالمجادلة اقرأوا……و في توبة تحضوا بأعظم حجة

…و ما نحن إلا خادمون لسيد……حباه إله الناس أفضل رتبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت