……أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم……فطالما استعبد الإنسان إحسان
…و مع شدة عداوة الملك حسين لمن يسميهم بالوهابيين كان يحجم عن الإساءة إلى هذا الرجل الكريم إلى أواخر أيام ملكه فقبض عليه و نفاه من الحجاز إلى قبرص فسجن هناك و عزم على قتله, فانهالت عليه البرقيات من جميع أنحاء العالم تحذره من هذه الجريمة و من جملة من حذره ابنه فيصل الأول و سائر أبنائه, و بعد سجن دام أربعين يوما أطلق الله سراحه ليعود إلى خدمة العلم و الدين و أعمال البر و بناء المكرمات.
…و قد طفت كثيرا من أنحاء العالم من المغرب الأقصى غربا إلى كلكتا شرقا و وصلت من جهة الشمال إلى ألراضي القطبية التي لا تغيب فيها الشمس مدة ثلاثة أشهر فما رأيت أحدا من العلماء و الوجهاء منحه الله من خدمة العلم و العلماء و كرم الضيافة و البر و الإحسان مثل ما لهذا الرجل, فهو بدون منازع عميد السلفيين في الحجاز بل و في سائر أنحاء الدنيا فكم طبع من كتب السنة و التوحيد و وزع منها الأعداد الوافرة في جميع أنحاء العالم و كم له من أياد بيض على أهل العلم و الفضل الذين يريدون منهله العذب من جميع أقطار العالم في هذه المدة الطويلة, فنسأل الله أن يبارك في حياته و يزيده من فضله.