فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 300

…قال: فاذكر أنت الحديث كاملا فقلت له: إن علي بن أبي طالب أراد أن يتزوج بابنة أبي جهل على فاطمة فقام النبي صلى الله عليه و سلم خطيبا في الناس فقال: {إن ابن أبي طالب يريد أن يتزوج بابنة أبي جهل فليطلق ابنتي فإن فاطمة بضعة مني يؤذيني ما آذاها} هذا معنى الحديث. فلما سمع القوم هذا الحديث ثاروا ثورة عظيمة و كثر ضجيجهم فقال لي شيخهم رافعا صوته: (كفرتم كفرتم كفرتم, أنتم كفرتم كل واحد حتى محمد بن عبد الله) و سمعت من كان بقربي من الحاضرين يقولون بصوت ملؤه الحنق: (لا يا ملاعين الوالدين اشلون يكذبون على أمير المؤمنين) و معنى ذلك: اخسؤوا يا ملاعين الوالدين كيف يكذبون على أمير المؤمنين يعنون عليا. فقلت له: كيف تكفروننا و نحن نشهد أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله و نؤمن بكل ما جاء به الرسول صلى الله عليه و سلم؟! و علي رضي الله عنه لسعة علمه و فضله لم يكفر الخوارج الذين كفروه و قاتلوه فقد روى ابن أبي شيبة بسنده إلى علي أنه سئل عن الخوارج: أكفار هم؟ فقال: لا. من الكفر فروا. فإن لم تقبلوا على عادتكم في رد أحاديث أهل السنة ـ فدونكم برهانا نظريا لا تستطيعون رده أبدا قالوا: ما هو؟ فقلت: إن عليا رضي الله عنه قاتل الخوارج و لم يغنم أموالهم و لا سبى ذريتهم كما فعل هو و سائر أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم في قتال المرتدين من أبي حنيفة, و أم ولده محمد سبية من بني حنيفة و اسمها خولة و أنتم تعلمون ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت