فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 300

…و كان الشيخ مصطفى آل إبراهيم إذ ذاك في الهند فلما سمع بعزمي على الزواج بعث كتابا إلى وكيله الشيخ أحمد المشاري آل إبراهيم بارك الله في حياته يقول له: اجعل نفقات زواج الهلالي من السركار قال لي الشيخ أحمد: إن الشيخ مصطفى كتب إلي بكذا و كذا فكم تحتاج من النفقة؟ فقلت: لا أحتاج إلى سيء فقال: لا بد من تنفيذ ما طلب مني فأصررت على أني لا أريد شيئا فكتب لي متابا إلى الحاج أحمد الذكير بالبصرة يقول فيه: أي مقدار طلبه منك صاحب الكتاب فلان فأعطه إياه, و رافقني أحد عبيدهم و هو أبو مقبل فقال لي: إن الشيخ أحمد كتب إلى الذكير بكذا و كذا فكيف تمتنع من قبول هديتهم و أنت أستاذهم و نحن عبيدهم و خدامهم يزوجوننا من السركار؟! و أخذ يخاصمني طول الطريق من الدورة إلى البصرة و يقترح علي أن أطلب من الحاج حمد على الأقل ألفي روبية, و كان سعر الروبية في ذلك الزمان ثلاث عشرة روبية بجنيه انكليزي, فلما و صلنا إلى الحاج حمد الذكير قال لي: كم تريد فقلت: ألفا و خمسمئة, فلما علم ذلك الشيخ مصطفى بعث إلي من الهند حوالة قدرها سبعمائة روبية فصار المجموع ألفين و مائتي روبية فأسأل الله سبحانه أن يكرمه في الدنيا و الآخرة, و السبب في ذلك كله حركة إعراب و هي الفتحة في قوله تعالى: { حمالة الحطب } لأنها كانت سبب التعارف ثم صارت بيننا رابطة توحيد الله و اتباع رسول الله صلى الله عليه و سلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت