فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 300

…و كان ذلك الإمام من جماعة مولاي إلياس و هي جماعة مشهورة في الهند عندها شيء من التصوف يطوف رجال هذه الجماعة في جميع أرجاء الهند و في أوروبا و أمريكا و في أفريقية و كانوا يزورون المغرب في كل سنة يدعون الناس إلى قول لا إله إلا الله و المحافظة على الصلاة و هم موجودون هنا في المدينة أيضا, و من عادتهم أنهم لا يقبلون من أحد من أهل البلدان شيئا لا مالا و لا طعاما إلا إذا تحققوا أن من قدم لهم ذلك الطعام من أهل العلم و الصلاح و إخلاص النية لله و كان يخرج معهم بعض أصحابنا السلفيين إلى القرى و البوادي للدعوة, و الذي أخذت عليهم هو الالتزام الشديد لفروع الحنفية فلا يكادون يعملون بالأحاديث الصحيحة إذا خالفت فروع الحنفية, و هناك شيء آخر أقبح من ذلك و ذلك أنهم يصلون في المساجد المبنية على القبورالتي اتخذت أوثانا تعبد من دون الله و لا ينكرون على عبادها, و حضرت مجالسهم في بشاور يجتمعون كل يوم جمعة بعد العصر في بيت أحدهم, و ما عندهم لا رقص و لا غناء و لا ذكر مشتمل على بدعة, يقرأ كل واحد منهم ما تيسر من القرآن في المصحف ثم يترجمها إلى لغة يفهمها الحاضرون إما لغة أردو أو الفارسية أو الانكليزية, و أنا لا أمنع أصحابنا من مرافقتهم إلا أنني أحذرهم من الصلاة في المساجد المبنية على القبور و آمرهم بإنكار الشرك و البدعة كلما رأو شيئا من ذلك بقدر جهدهم.

…و لم أر في أفغانستان منكرات ظاهرة كتبرج النساء و شرب الخمور, و نسيت أن أقول: إنني لما قطع أولئك الأفغانيون صلاتهم خلفي لمتهم على ذلك فقال لي رجل من الذين لم يصلوا: لا تعبأ بهؤلاء فإنهم لا صلاة لهم لأنهم (سود خور) يعني أكلة الربا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت