فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 300

…فأخذ العامل التيليفون و كلم معالي وزير الأوقاف الأستاذ الحاج أحمد برقاش بارك الله فيه و أدام توفيقه للخيرات فأخبره بشكوى المبتدعين فقال له: نحن نعرف محمدا تقي الدين الهلالي فدع عنك هذه المسألة فسأتولى التحقيق فيها أنا بنفسي, و كنت مسافرا في فاس فلما رجعت علمت أن معالي الوزير فتح التيليفون ليكلمني فلم يجدني فقال لمن كان ممسكا للتيليفون: قل له: يتوجه إلى الرباط للاجتماع بي, فتوجهت إليه و كان عنده شيء من الشك في صحة ما نسب أولئك المبتدعون لجماعتنا, فأوعز إلى نائبه في الشؤون الدينية الأستاذ الفاضل الدكالي في فاتحة الحديث: سافرت إلى الهند فما زرت جامعة و لا محفلا علميا إلا وجدت الناس هناك يلهجون بالثناء عليك و كثير منهم أخبروني أنهم تلامذتك ففرحت بذلك كثيرا, و لما رجعت أخبرت سيدنا المنصور بالله يعني جلالة الملك الحسن الثاني و أخبرت معالي الوزير و نحن نفتخر بك. يضاف إلى ذلك أن والدي العلامة الكبير الشيخ شعيبا الدكالي هو أول من دعا إلى السلفية في المغرب فأنا مكن المؤيدين لدعوتك المعجبين بها, و لكن ينبغي الاعتدال و ترك التشدد الذي يثير الفتن فقلت له: ماذا تعني بهذا؟ فأخبرني بمكالمة العامل مع الوزير و إخباره بما زعمه المبتدعون فقلت له: إن ما ذكروه غير صحيحو خمسة من تلامذة المدارس من الشباب عارضوا الإمامين مرة واحدة و لما جاء اليوم الذي ألقي فيه الدرس في الجامع الأعظم تكلمت في درسي و بينت أن ما فعله أولئك النفر من الشباب خطأ عظيم و استنكرته أشد الاستنكار, و صرحت بأن تولية الأئمة هي لصاحب الجلالة لا ينازعه فيها أحد و قد أناب صاحب الجلالة الملك المعظم صاحب المعالي الأستاذ الحاج أحمد برقاش وزير عموم الأوقاف فالواجب على الناس جميعا أن لا يتعرضوا لإمام من أئمة المساجد الرسميين و لا ينازعوه لأن ذلك عصيان لأمر صاحب الجلالة و تدخل في الشؤون المنوطة بمعالي وزير الأوقاف, و ليست تولية الأئمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت